فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 483

وقد قسم الحنفية المياه من حيز التملك والاستحواذ إلى أربعة أنواع [1] :

الأول: ماء البحار: ويدخل فيها البحيرات العذبة.

الثاني: ماء الأودية العظام: مثل أنهار دجلة والفرات، والنيل وبَرْدى، ونحوها من الأنهار العامة.

الثالث: الماء المملوك لجماعة مخصوصة: كأهل قرية تختص بنهر صغير أو عين ماء أو بئر. ومنه الماء المأخوذ من الأنهار العامة الذي يجري في القنوات والترع المملوكة بشق الجداول ونحوها.

الرابع الماء المحرز في الأواني: وهو مملوك لمن أحرزه.

*أحكام المياه السابقة من حيث التملك أو الشيوع:

أولًا ماء مباح مطلقا:

وهو النوع الأول، وهو مشاع لجميع الناس، ولكل إنسان حق الانتفاع به على أي وجه شاء كالانتفاع بالشمس والقمر والهواء، فله أن ينتفع به لحوائجه الخاصة، ولسقاية أراضيه، أي أن له ما يسمى بحق الشَفة [2] ، وحق الشِّرب، أو سقي الأراضي الزراعية، والأشجار.

ثانيا مباح بقيود، وهو نوعان:

1 -مياه الأنهار والأودية العظيمة، وللناس فيها حق الشفة مطلقًا، وحق سقي الأراضي إن لم يضر السقي بمصلحة العامة، فإن أضر بهم فلا يجوز السقي؛ لأن دفع الضرر العام واجب، فالمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة عند التعارض.

(1) -تحفة الفقهاء 3/ 317 - 318 - 319 - بدائع الصنائع 6/ 188 - الهداية شرح بداية المبتدي 4/ 387 - الدر المختار 6/ 438.

(2) -حق الشفَة: هي حق شرب بني آدم والبهائم في كل ماء لم يحرز. أنظر:"أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء"للقونوي الحنفي (ص 106) , تحقيق: يحيى حسن مراد. الكتب العلمية: بيروت, 2004 م-1424 هـ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت