2 -الماء المملوك لجماعة مخصوصة: ويثبت فيه لكل إنسان حق الشفة فقط؛ للضرورة المقتضية إباحته لاحتياج الناس إليه، ولعدم إمكان استصحاب الماء إلى كل مكان.
ثالثا: ماء يثبت به حق الشفة فقط عند الضرورة، وهو الماء المحرز في الأواني غير الفائض عن الحاجة.
أما فقهاء المالكية، فقد قسموا الماء إلى قسمين:
أحدهما: أن يكون في أرض ممتلكة: وسواء كانت مستنبطة: مثل بئر يحفرها أو عين يستخرجها، أو غير مستنبطة: مثل عين في أرضه لم يستخرجها أو غدير وما أشبه ذلك؛ فهو أحق به ويحل له بيعه ومنع الناس منه إلا بثمن.
والثاني: أن يكون في أرض غير ممتلكة. وهو نوعان:
1 -مستنبطة: مثل البئر يحفرها في الصحاري والبراري لماشيته، فهو أولى به حتى يروي ماشيته؛ ثم يشترك الناس في الفضل.
2 -غير مستنبطة: مثل الأنهار والعيون، فهي لجماعة المسلمين يشتركون في المنفعة بها فيما يحتاجون إليه من الصيد والمرور بقواربهم لحوائجهم ومنافعهم [1] .
وفضل الماء: هو ما يتبقى في بئر ونحوه من ماء بعد سقي الزرع وشرب المواشي فائضا عن الحاجة، ويطلق عليه نَقْع البئر [2] .
قال القاسم ابن سلام: هو أن يستقي الرجل أرضه فيفضل بعد ذلك ما لا يحتاج إليه [3] .
ومن ثم فإن فضل الماء له وصفان:
1 -أنه ملك خاص لشخصٍ ما، بكونه فيما يملك من آنية أو أرض ونحو ذلك.
(1) - المقدمات الممهدات 2/ 298 - التاج والإكليل 7/ 622.
(2) - تهذيب اللغة للأزهري 1/ 157 - غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 198 - النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الجزري 3/ 455.
(3) -غريب الحديث 3/ 69.