فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 483

الأساس رواية لصحيفة جده الأعلى عبد الله بن عمرو. وهذه الصحيفة لا شك في الاعتراف بوجودها، وأنها أول ما دون من السنة بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - بإذنه و بأمر منه, لكن طريق تَحمل و رواية تلك الصحيفة التي توارثها (آل عبد الله بن عمرو) تُخالف منهج غالب المحدثين في قبولها.

يقول ابن حجر: عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا، ووثقه الجمهور، وضعف بعضهم روايته عن أبيه، عن جده، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ"عن" [1] .

تحرير محل النزاع:

اتفقوا على:

أولا: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ضعيفا؛ فالخبر ضعيف: وهذا شرط عام في رد الحديث الضعيف، فَأَيُّمَا ثقةٍ رَوى عنه ضعيفٌ فالخبر ضعيف. لكنا ذكرنا هذا هنا لأن جُملةً من علماء الجرح والتعديل نصوا على ذلك في معرض حديثهم عن عمرو بن شعيب؛ بغرض تبيين حاله باعتبار حال الرواة عنه.

1 -قال أبو زرعة الرازي [2] : روى عنه الثقات ... وعامة هذه المناكير [3] التي تروى عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح [4] ، وابن لهيعة والضعفاء، وهو ثقة في نفسه [5] .

(1) -تهذيب التهذيب, للحافظ بن حجر 8/ 51.

(2) - عُبَيد الله بن عبد الكريم: من الأئمة حفاظ الحديث، من أهل الري (ت: 264 هـ) . كان يحفظ مائة ألف حديث، ويقال: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ليس له أصل. توفي بالري, له"مسند". (انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 2/ 124 - طبقات الحنابلة 1/ 199) .

(3) - جمع منكر، والحديث المنكر: هو ما تفرد به راو غير متقن ولا مشهور بالحفظ مخالفا لما رواه الثقات، وهو من أقسام الحديث الضعيف. (انظر: التذكرة لابن الملقن:42 - المنهل الروي لابن جماعة:51 - تيسير مصطلح الحديث للطحان:50) .

(4) - المُثَنَّى بْن الصبَّاح اليماني، (ت: 149 هـ) : من رجال الحديث المكثرين، ومن أهل العبادة. طال عُمُره، واختلط؛ فكانت له أوهام في الرواية؛ فعدوه من الضعفاء. (انظر: شذرات الذهب 1/ 225 - تهذيب التهذيب 10/ 35 - بحر الدم ليوسف بن المبرد:146) .

(5) - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي 6/ 239. طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية: بحيدر آباد-الهند, ودار إحياء التراث العربي: بيروت. ط 1،1271 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت