2 -قال يعقوب بن شيبة [1] : ما رأيت أحدًا من أصحابنا ممن ينظر في الحديث وينتقى الرجال يقول في عمرو بن شعيب شيئا، وحديثه عندهم صحيح، وهو ثقة ثبت، والأحاديث التي أنكروا من حديثه إنما هي لقوم ضعفاء رووها عنه، وما روى عنه الثقات فصحيح [2] .
3 -قال أبو حاتم بن حِبان [3] : والصواب في أمر عمرو بن شعيب أن يحول إلى تاريخ الثقات؛ لأن عدالته قد تقدمت، فأما المناكير في حديثه إذا كان في رواية أبيه عن جده، فحكمه حكم الثقات إذا رووا المقاطيع [4] والمراسيل [5] بأن يُترك من حديثهم
(1) - يعقوب بن شَيْبة بن الصلت، أبو يوسف، البصري، نزيل بغداد (ت: 262 هـ) : من كبار علماء الحديث. كان يتفقه على مذهب الإمام مالك. له"المسند الكبير"، ولم يتمه. (تذكرة الحفاظ 2/ 141 - سير أعلام النبلاء 12/ 476 - النجوم الزاهرة 3/ 37) .
(2) - فتح المغيث 3/ 152 - تهذيب التهذيب 8/ 48.
(3) - محمد بن حبان البُسْتي (ت: 354 هـ) : مؤرخ، علامة، من كبار المحدثين. ولد في بُسْت (من بلاد سَجِستان) وتنقل في الأقطار. من المكثرين من التصانيف التي من أشهرها"صحيح بن حبان". (انظر ترجمته في: معجم البلدان 2/ 171 - شذرات الذهب 3/ 16) .
(4) - جمع المقطوع، وهو الحديث الذي جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا عليهم، وهو من أقسام الحديث الضعيف. (أنظر: المنهل الروي لابن جماعة:42 - النكت على مقدمة ابن الصلاح 1/ 421 - تدريب الراوي للسيوطي 1/ 194)
(5) - جمع: المرسل: وهو الحديث الذي سَقَط ذكرُ الصحابي من إسناده، فأسنده التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. والغالب أنه من أقسام الضعيف. واحتج بعض الأئمة بمراسيل كبار التابعين لكن بشروط (انظر: المقنع لابن الملقن:129 - المنهل الروي لابن جماعة ص 42 - الموقظة للذهبي ص 6 - النكت الوفية بما في شرح الألفية للبقاعي 1/ 364) .