فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 483

1 -إذا روى عنه ثقة، وروى هو عن ثقة، وهذا شرط عام في كل حديث مقبول.

2 -إذا صرح بالسماع عمن روى عنه؛ إخراجا له من زُمرة المدلسين، حيث ذكره الحافظ ابن حجر في المدلسين [1] , ويحتمل أن يقبل حديثه بالعنعنة فيما ليس من روايته عن أبيه عن جده.

3 -إذا كان حديثه عن غير أبيه عن غير جده. وكان باقي الإسناد صحيحا.

4 -إذا روى ما لم يخالف غيره من الثقات، حتى لا يُعَد حديثه منكرا أو شاذا [2] .

ثانيا: اختلفوا في المقصود بالجد في قولهم:"عن جده":

وهل هو: محمد بن عبد الله بن عمرو (جد عمرو بن شعيب) ، أو هو: عبد الله بن عمرو (جد شعيب بن محمد) .

وسبب الخلاف:

هل يعود الضمير في"جده"على محمد بن عبد الله أم يعود على عبد الله بن عمرو؟

1 -فإن كان الضمير يعود على"عمرو بن شعيب"؛ فيكون من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه (شعيب بن محمد) عن جد عمرو (محمد بن عبد الله بن عمرو) عن النبي, - صلى الله عليه وسلم - , ومن ثم يكون مرسلًا لأن محمدًا تابعي.

2 -وإن كان الضمير يعود على"شعيب"، فيكون من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب عن جد شعيب (عبد الله بن عمرو) .

قال الدَّارقُطْني: لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد: الأدنى منهم"محمد"، والأوسط"عبد الله"، والأعلى"عمرو بن العاص"، وقد سمع- يعني شُعيبا- من الأدنى"محمد"، ومحمد لم يدرك النبي وسمع من جده عبد الله [3] .

(1) - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس:35.

(2) - الشاذُّ لُغةً: المُنفَرِدُ، واصطلاحا: أن يروي الثقة (المقبول) حديثا مخالف لما رواه من هو أوثق (أولى) منه. وهو من أقسام الضعيف (انظر: التبصرة والتذكرة"شرح ألفية العراقي"1/ 246 -"نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر"لابن حجر, ص:70 - تدريب الراوي للسيوطي 1/ 196) .

(3) - تهذيب الكمال 22/ 73 - الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح 2/ 565 - التبصرة والتذكرة 2/ 189 - سير أعلام النبلاء 5/ 176.

-والدارقطني، هو: علي بن عمر، أبو الحسن (ت:385 هـ) : إمام في الحديث. أول من صنف القراءات وعقد لها أبوابا. ولد بـ"دار القطن" (ببغداد) ، ولها ينسب من تصانيفه"السنن". (انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 12/ 34 - طبقات الشافعية 3/ 462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت