فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 404

والحرية في الاصطلاح: خلوص حكمي يظهر في الآدمي لانقطاع حق الغير عنه [1] .

ثانيًا: المعنى الإجمالي للضابط:

الضابط في بيان حكم الولد من حيث النسب وما يتعلق به، ومن حيث كونه حرًا أو رقيقًا، ولاشك أن معرفة تلك الأمور له أثره في التكليف، فكما لا يخفى أن الحر له أحكام تخصه عن العبد، وكذلك العبد له أحكام تخصه عن الحر.

فالضابط يفيد أن الولد يتبع في النسب أباه ولو كان عبدًا أو كافرًا.

وأما كون الولد حرًا أو رقيقًا فإن ذلك يتبين من خلال معرفة حالة الأم في كونها حرة أو أمة، فإن كانت الأم حرة تبعها ولدها في الحرية، وإن كانت أمة تبعها ولدها في الرق ولو كان الولد من أب حر، إلا أن يكون الأب هو سيد الأمة فيتبع أباه في الحرية.

ثالثًا: الاتفاق والخلاف في الضابط:

أورد هذا الضابط ابن الوكيل من الشافعية [2] ، وجاء بلفظ: «الولد تابع لأمة في الملك والرق والحرية» [3] .

كما ورد عند الحنفية بلفظ: «الولد في الرق والحرية يتبع الأم» [4] ، وبلفظ: «الولد يتبع الأم في الرق والحرية ويتبع الأم المكاتبة» [5] .

(1) كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 398) .

(2) الأشباه والنظائر (2/ 203) ، وينظر: نهاية المحتاج (1/ 238) .

(3) القواعد الكبرى لابن عبد السلام (2/ 265) .

(4) المبسوط (5/ 199) .

(5) شرح السير (5/ 1954) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت