فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 404

ثانيًا: المعنى الإجمالي للضابط:

الطلاق فيه إسقاط عصمة وحلّ لعقدة النكاح، فاشترط فيه الرضا، ولما كان الصبي غير عالم بالمصالح، ولعدم معرفتها - لنقصان عقله - جعل الشرع رضاه كعدمه، والمعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا، فهو غير راضٍ، وغير الراضي لا يلزمه طلاق [1] .

فإذا تلفظ بالطلاق على زوجته لم يقع طلاقه واُعتبر لفظه لغوًا؛ لقصور أهلية الصبي والطلاق مشوب بالمنفعة والضرر، والصبي لا تعتبر أقواله فيما فيه ضرر.

وهذا الحكم ليس على إطلاقه، بل متى ما تحققت الحاجة إلى صحة إيقاع الطلاق من جهته لدفع الضرر، كان إيقاع الطلاق صحيحًا [2] .

ثالثًا: الوفاق والخلاف في القاعدة:

أورد القاعدة ابن نجيم من الحنفية [3] .

والقاعدة محل وفاق بين المذاهب في الصبي غير المميز، أما الصبي الذي يعقل الطلاق ففيه قولان:

الأول: عدم وقوع طلاقه، وهو مذهب الجمهور من الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، ورواية عند الحنابلة [7] .

(1) ينظر: الفروق للقرافي (1/ 366 - 367) .

(2) ينظر: أصول السرخسي (2/ 318 - 319) .

(3) الأشباه والنظائر ص (180) ، الفوائد الزينية ص (107) .

(4) ينظر: بدائع الصنائع (3/ 159) ، الهداية مع شرحها فتح القدير (3/ 468 - 469) .

(5) ينظر: المدونة (2/ 282) ، الكافي لابن عبد البر (2/ 571) .

(6) ينظر: الأم (6/ 721) ، المهذب (4/ 278) .

(7) جزم صاحب المنوّر أنها هي المذهب ص (371) ، وينظر: الإنصاف (22/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت