فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 404

الثاني: وقوع طلاقه، وهو مذهب الحنابلة [1] .

رابعًا: الاستدلال للضابط:

يُستدل للضابط من السنة، والمعنى:

1 -من السنة: حديث عائشة < عن النبي @ قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ) [2] .

الشاهد من الحديث: قول النبي @: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم) .

وجه الدلالة من الحديث: دلّ الحديث أن الصبي مرفوع عنه القلم فلا تكليف عليه، والطلاق سبب تحريم للوطء بإسقاط العصمة في الزوجة، وهو ليس أهلًا للتحريم فلم يقع طلاقه [3] .

2 -من المعنى: من المعلوم أن التصرفات لا تنفذ إلا ممن له أهلية التصرف وهو العاقل البالغ خصوصًا ما هو دائرٌ بين الضرر والنفع كالطلاق، فإنه يستدعي تمام العقل ليحكم به التمييز في ذلك الأمر، ولأن الطلاق لم يُشرع إلا عند خروج النكاح من أن يكون مصلحة، وإنما يُعرف ذلك بالتأمل والنظر، ولم يعتبر عقل الصبي العاقل؛ لأنه لم يبلغ الاعتدال، فعُلّق الطلاق بالبلوغ لانضباطه، فتعلق به الحكم لذا لا يملكه

(1) قال المرداوي: «على الصحيح من المذهب وهو من المفردات» اهـ. الإنصاف (22/ 134 - 135) ، وينظر: منتهى الإرادات (2/ 139) .

(2) سبق تخريجه ص (60) .

(3) ينظر: الفروق (3/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت