فهرس الكتاب
الكفارة بالوقاع أثناء صوم نهار رمضان [1] .
وهناك ما هو محل خلاف بين الحنفية والجمهور، فالجمهور يرون وجوب الكفارة بخلاف الحنفية وذلك:
1 -في قتل الصيد في الحج، أو بفعل محظور من المحظورات، أو ترك واجب من واجبات الحج [2] .
2 -في قتل نفس معصومة بغير حق فتكون في مال الصبي والمجنون، لأن الكفارة من باب
(1) ينظر: تقريرات عليش على حاشية الدسوقي (2/ 158) ، روضة الطالبين (9/ 380 - 381) ، المغني (4/ 138) .
(2) وبيان مذاهب الجمهور في ذلك:
أما مذهب المالكية فتجب الكفارة في قتل الصيد، والفدية في فعل محظور من محظورات الإحرام أو في ترك واجب من واجبات الحج، وتكون في مال الولي.
وأما مذهب الشافعية فإن كان الصبي غير مميز فلا شيء عليه، وأما المميز فإن فعل ما فيه ترفّه ناسيًا كاللبس والطيب فلا شيء عليه، وإن كان عامدًا فتجب الفدية في مال وليّه إن أحرم بإذنه، أما لو فعل ما فيه إتلاف كقتل الصيد أو إزالة الشعر ونحو ذلك فتجب الكفارة - وإن كان ناسيًا - في مال وليّه.
وأما الحنابلة فما يختلف عمده وسهوه وهو ما فيه استمتاع وترفّه محض كاللباس والطيب ودهن الرأس والقبلة
وسائر المباشرات بالشهوة عدا الجماع فإنه لا كفارة فيه؛ لأن عمده خطأ، وإن كان لا يختلف عمده وسهوه وهو
ما فيه إتلاف كالصيد وحلق الشعر وتقليم الأظافر ففيه الفدية وكذا الجماع، وتكون على الولي. وما لا يلزم البالغ فيه الكفارة مع الجهل والنسيان فلا كفارة فيه إذا فعله الصبي لأن عمده خطأ. والمجنون حكمه حكم الصبي في جميع ما ذُكر.
ينظر: أصول السرخسي (2/ 316) ، رؤوس المسائل للزمخشري ص (478) ، الكافي (1/ 412) ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/ 486) ، مواهب الجليل (3/ 440 - 441) ، البيان للعمراني (4/ 22) ، روضة الطالبين (3/ 121 - 123) ، نهاية المحتاج (3/ 338) ، المغني (5/ 53) ، الإنصاف (8/ 26) ، المنوّر ص (221) .