فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 404

والخضوع [1] .

العبادة في الاصطلاح: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة [2] .

ثانيًا: المعنى الإجمالي:

مفاد الضابط أن عبادة الكافر والمجنون - من صلاة وصوم وحج ونحوها - لا تصح ولا يُعتدّ بها؛ لكونهما ليسا من أهلها.

أما الكافر فلأن كفره بالله محبط لعمله لقوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [3] ، ثم إن من شرط العبادة إخلاص النية لله ?، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [4] ، والكافر لا يتأتّى منه الإخلاص لفساد قصده [5] .

وهذا لا يعني أن الكافر غير مخاطب بفروع الشريعة، بل هو مخاطب بها ويستحق الذم عليها في الدنيا والعذاب في الآخرة كما هو مذهب جمهور العلماء، إلا أن قبولها مرتبٌ على إيمانه بالله تعالى، من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؛ إذ عدم الصحة لا يمنع الإيجاب، والإجماع منعقد على عدم الاعتداد بعبادته حال كفره، وسقوط قضاء ما مضى بإسلامه [6] .

(1) ينظر: المصباح المنير ص (147) .

(2) فتاوى شيخ الإسلام (10/ 149) .

(3) سورة الزمر، جزء من الآية (65) .

(4) سورة البينة، جزء من الآية (5) .

(5) ينظر: البحر المحيط (1/ 405) ، الشرح الكبير لابن قدامة (8/ 12) ، الإنصاف (6/ 299) .

(6) ينظر: ميزان الأصول (193 - 198) ، شرح تنقيح الفصول (129 - 133) ، مذكرة الشنقيطي (40 - 41) ، المستصّفى (1/ 171) ، البحر المحيط (1/ 397، 405، 409) ، الواضح في أصول الفقه (3/ 132 - 146) ، المغني (2/ 48) ، الإنصاف (7/ 360 - 361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت