2 -وأما الاستدلال من الإجماع: فقد نقل غير واحد من أهل العلم أن الناسي لا إثم عليه في الجملة، وأنه معفو عنه فيما يتعلق بالأمور الأخروية [1] .
3 -وأما الاستدلال من المعنى:
أ) فإن النسيان أمر جبل عليه الإنسان لا صنع له فيه، ولا يمكن الاحتراز عنه، فكان منسوبًا إلى صاحب الحق ? من كل وجه، كما أشار إليه النبي @ في قوله: (إنما أطعمه الله وسقاه) [2] ، ومن ثمّ فإن الناسي لا إثم عليه [3] .
ب) أن الإثم مرتب على المقاصد والنيات، والناسي لا قصد له فلا إثم عليه، فلذا عُفي عنه بمعنى رفع الإثم عنه [4] .
خامسًا: فروع القاعدة:
1 -من نسي الوضوء وصلى ظانًا أنه متطهر فلا إثم عليه بذلك، ثم إن تبين له أنه صلى محدثًا فإن عليه الإعادة [5] .
2 -أتى امرأته وهي حائض ناسيًا فلا إثم عليه ولا كفارة [6] .
(1) ينظر: كشف الأسرار (4/ 455) ، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (302) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي= = (4/ 501) ، الفروق للقرافي (2/ 277) ، المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي (7/ 226) ، إعلام الموقعين (3/ 245) ، القواعد لابن اللحام (1/ 95) .
(2) جزء من حديث: «إذا نسي فأكل أو شرب ... الحديث» ، تقدم تخريجه ص (161) .
(3) ينظر: التلويح على التوضيح (2/ 125) ، كشف الأسرار (3/ 575) ، المفهم للقرطبي (3/ 221) .
(4) ينظر: جامع العلوم والحكم (2/ 369) .
(5) ينظر: جامع العلوم الحكم لابن رجب (2/ 367) .
(6) ينظر: المجموع (2/ 390) .