فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 404

للصوم - عند عدم تبييت النية - [1] ونحو ذلك.

إلا أنه جرى خلاف بين الفقهاء في قضاء النائم لما فاته من العبادات هل هو بالخطاب الأول فهو مكلف حال نومه، أو هو بخطاب جديد، فلا تكليف حال نومه؟

الذي عليه الحنفية أن النائم مكلف حال النوم، إلا أن الأداء يجب حال الانتباه منه [2] ، وإليه ذهب بعض محققي الأصول من المالكية [3] .

والجمهور يرون أنه غير مكلف حال النوم، فالتكليف يكون بخطاب جديد [4] .

ثالثًا: الاستدلال للقاعدة:

يُستدل للقاعدة من السنة ومن المعنى.

1 -فمن السنة: ما رواه أنس بن مالك > قال: قال نبي الله @: (من نسي صلاة،

(1) ينظر: الكافي لابن عبد البر (1/ 335) ، بداية المجتهد (1/ 204) ، البيان للعمراني (3/ 489) ، المجموع (6/ 302) ،= =الإنصاف (7/ 390) ، الإقناع للحجّاوي (1/ 493) . للحنفية تفصيل في تبييت النية في الصوم الواجب: فالصوم الواجب المتعلق بزمن بعينه كصوم رمضان والنذر المعين فيجوز صومه بنية من الليل حتى قبل نصف النهار وهو ما يُعرف بالضحوة الكبرى؛ لأنه لابد من وجود النية في أكثر النهار لتتحقق النية في الأكثر، وأما الصوم الواجب في الذمة كقضاء رمضان، والنذر المطلق وصوم الكفارة فلا يجوز إلا بنية من الليل. ينظر: الهداية مع فتح القدير والعناية (2/ 306 - 313) ، تبيين الحقائق (2/ 148) .

(2) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 141) ، والمصادر ص (187) ، هامش (2) .

(3) ينظر: المذكرة في أصول الفقه للشنقيطي ص (37) .

(4) ينظر: تقريب الوصول لابن جزي ص (227) ، بيان المختصر (1/ 435) ، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 152) ، تخريج الفروع للزنجاني ص (94) ، البحر المحيط (1/ 251) ، شرح الكوكب المنير (1/ 511) ، شرح مختصر الروضة (1/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت