فهرس الكتاب
أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها) [1] .
وجه الدلالة من الحديث: أن الحديث دلّ على وجوب القضاء على النائم والغافل [2] ، مما يدل على توجّه خطاب الوجوب حالة النوم، ولكن تأخَّر وُجوبُ الأداء بعذر النوم، فلو لم تكن الصلاة واجبة حالة النوم لما أمر بالقضاء [3] ؛ لأن ما لم يجب لا يجب قضاؤه [4] .
2 -أما الاستدلال من المعنى: فإن نفس العجز لا يُسقط أصل الوجوب، وإنما
يُسقط وجوب العمل إلى حين القدرة، إلا أن يطول زمان الوجوب، ويكثر
الواجب، فحينئذٍ يسقط دفعًا للحرج، والنوم لا يمتد ليلًا ونهارًا عادة، فلا يسقط الوجوب به [5] .
رابعًا: فروع القاعدة:
1 - «غلام صلى العشاء الآخرة، ثم نام فاحتلم، وانتبه قبل أن يذهب وقت العشاء فعليه الإعادة» [6] .
(1) ينظر: ص (153) ، هامش (6) .
(2) ينظر: المفهم (2/ 309) ، المنهاج شرح صحيح مسلم (5/ 187) .
(3) ينظر: كشف الأسرار (4/ 458) ، فتح الغفار ص (459) .
(4) مذكرة الشنقيطي ص (36) .
(5) ينظر: كشف الأسرار (4/ 458) ، التقرير للبابرتي (7/ 492 - 493) .
(6) المبسوط (2/ 95) ، وينظر: عقد الجواهر الثمينة (1/ 84) ، المغني (2/ 49) ، قال السرخسي ~: «لأنه لم يكن أهلًا للفرض حين أدى، فإنّ الأهلية للفرض باعتبار الخطاب، والصبي غير مخاطب، ثم لما بلغ آخر الوقت لزمه أداء الفرض، والنفل لا يقوم مقام الفرض» اهـ. المبسوط (2/ 95) .