فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 404

أن تصرف المريض كان تصرفًا محجورًا عليه فيما هو أكثر من الثلث [1] .

خامسًا: فروع القاعدة:

1 -أوصى بأن يُقضى دينه أو يُحجّ عنه حجة الإسلام من الثلث، وأوصى بتبرعات ولم يحتملها الثلث، قُدّم الدين أو الحج من الثلث، فإن فضل من الثلث شيء بعد ذلك صُرِف إلى وصايا التبرعات، وإن لم يفضل شيء نقضت الوصية بالتبرعات؛ لأن الدين أو الوصية بحجة الإسلام فرض، والتبرعات تطوع، والفرض آكد فقُدّم [2] .

2 -أعتق في مر ض موته عبدًا لا مال له غيره، وعليه دين يستغرق قيمته، وطالبه الغرماء به، فإن العتق يُنقض لتعذر تنفيذه [3] .

3 -دفع مريض أرضه وبذره إلى مزارع يزرعها لا مال له غيرهما، وسمّى للعامل تسعة أعشار الخارج، وكانت قيمة تسعة أعشار الخارج حين خرج من الأرض أكثر من أجرة مثل المزارع وأكثر من ثلث ما ترك الميت، فأبى الورثة أن يجيزوا، أخذ المزارع من حصته من الخارج أجرة مثله، وثلث ما ترك وصية له إن لم يكن من ورثته ويُنقض من المحاباة الثلثان لأنها حق لوارث، فإن كان من الورثة فله أجرة مثله، وتُنقض المحاباة لكونه وارث [4] .

(1) ينظر: المبسوط (12/ 97) ، التقرير والتحبير (2/ 240 - 241) ، التنقيح في شرح غوامض التنقيح (2/ 370) ، عقد الجواهر الثمينة (3/ 1220) .

(2) ينظر: البيان للعمراني (8/ 199) .

(3) ينظر: البيان للعمراني (8/ 213) .

(4) ينظر: المبسوط (23/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت