ما بعد الموت [1] .
ثالثًا: الضابط من حيث الوفاق والخلاف:
أورد هذا الضابط السرخسي من الحنفية [2] ، كما ورد عند الحنابلة بلفظ: «العطايا في مرض الموت بمنزلة الوصية» [3] ، وهو لفظ عام يشمل الهبة وغيرها من العطايا كالصدقة والمحاباة وغيرهما. والضابط محل وفاق بين المذاهب من حيث معناه [4] .
وقد حكى ابن المنذر الإجماع على أن العطايا في مرض الموت بمنزلة الوصية [5] .
رابعًا: الاستدلال للضابط:
يستدل للضابط من السنة والإجماع.
أما من السنة فحديث عائشة < المتقدم: (أن أبا بكر نحلها جذاذ عشرين وسقًا من ماله بالعالية .... ) الحديث [6] . وقد سبق بيان الشاهد، ووجه الاستدلال منه [7] .
وأما الإجماع: فقد نقل غير واحد من أهل العلم على أن هبات المريض المثقل وصدقاته لا ينفذ منها إلا ما حمل ثلثه [8] .
خامسًا: فروع الضابط:
(1) ينظر: ص (201) .
(2) المبسوط (29/ 48) ، وينظر: الهداية شرح بداية المبتدي (10/ 495) .
(3) المغني (8/ 271) .
(4) ينظر: ص (214) .
(5) الإجماع ص (155) .
(6) تقدم تخريجه ص (197) .
(7) ينظر: ص (197) .
(8) ينظر: الاستذكار (19/ 75 - 76) ، الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 186) ، الإجماع لابن المنذر ص (155) .