فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 404

شيء وأُسند إليه فقد أضيف [1] .

والمراد بالمضاف في القاعدة: الإسناد والضم.

ثانيًا: المعنى الإجمالي للضابط:

تصرفات المريض من العطايا والتبرعات كالهبة، والصدقة، والوقف - سواء كانت منجّزة أو غير منجّزة - إن فعلها في حالة مخوفة فتصرفه موقوف، فإن بريء لزم الكل، وإن مات من مرضه ذلك اعتُبرت عطاياه وتبرعاته في الحكم كالمضاف إلى ما بعد الموت من ثلث تركته كالوصية، فليس له أن يُخرج زيادة عن الثلث؛ لأن ذلك تقدير الشارع له، والمرض يُعلّق حق الورثة بالمال ويُقبض يد المريض عن التصرف فيه في باب التبرعات.

والمعتبر في تصرفه حاله بعد الموت؛ لأنه وقت لزوم الوصايا والتبرعات فلربما حُجب الوارث، ولربما زال الحجب عن غير وارث، وقد يُحرم موصى له، أو يتعذر تنفيذ تصرف كالوقف، أو الوصية، أو الصدقة، أو الهبة ونحو ذلك، إما كلًا أو بعضًا، وذلك لعدم استيعاب الثلث لذلك التصرف، فالحكم يتقرر عند الموت.

وأما تصرفات المريض بالمعاوضة في التجارة التي لا محاباة فيها كالبيع، والشراء، والإجارة، والأخذ بالشفعة، وما أشبه ذلك فإنه لا يُمنع من التصرف فيها إذا كانت بثمن المثل، وأما إن كانت بمحاباة فقدر المحاباة من الثلث.

وما يُنفق المريض من ماله في لذاته من المطعم، والمشرب، والملبس، أو في التداوي وأجرة الطبيب فإنه يكون من أصل المال وإن استغرق جميع المال؛ لأن منفعته مقدمة على منفعة

(1) ينظر: لسان العرب (4/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت