فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 404

الوارث [1] .

ثالثًا: الضابط من حيث الاتفاق والخلاف:

أورد هذه القاعدة السرخسي من الحنفية [2] ، وفي معناها ما جاء عن الإمام الشافعي: «كل ما أتلف المرء من ماله في مرضه بلا عوض يأخذه مما يتعوض الناس ملكًا في الدنيا فمات من مرضه ذلك فحكمه حكم الوصية» [3] ، وهي محل وفاق بين المذاهب؛ إذ إن تصرفات المريض من عتق، ووقف، وهبة، ومحاباة في بيع أو شراء، وما فيه نفع لوارث - كالولد - من غير عوض، وغير ذلك، لها حكم الوصية، فمحل لزومها ونفاذها يكون عند الموت، فيشترط عدم مجاوزة الثلث، وعدم كون النفع لوارث [4] .

رابعًا: الاستدلال للضابط:

يُستدل للقاعدة من السنة والإجماع:

1 -الاستدلال من السنة بحديث عمران بن حصين >: أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم .... وفيه: (أن النبي @ أعتق اثنين وأرقَّ أربعة ... ) الحديث [5] .

الشاهد: أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، وفعل النبي @ حيث أعتق

(1) ينظر: الهداية شرح بداية المبتدى (10/ 455 - 497) ، المعونة (3/ 1602، 1623، 1640) ، عقد الجواهر الثمينة (3/ 1220 - 1221) ، الأم (5/ 221) ، البيان للعمراني (8/ 95، 185 - 187، 215) ، شرح الزركشي (4/ 385 - 386) ، المغني (8/ 215، 407) .

(2) المبسوط (12/ 27) .

(3) الأم (5/ 221) .

(4) ينظر: ص (213) هامش (1) .

(5) تقدم تخريجه ص (202) هامش (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت