فهرس الكتاب
اثنين وأرقّ أربعة.
وجه الدلالة: أن النبي @ جعل العتاق في المرض وصية من الثلث، فكذلك الهبات والصدقات من وقف، ومحاباة في بيع وشراء وغير ذلك؛ لأنها سواء في تفويت المال على الوارث [1] .
2 -وأما الإجماع فقد أجمع أهل العلم على أن ما يُحدثه المريض المخوف عليه في مرضه الذي يموت فيه من هبة لأحد، أو صدقة، أو عتق أن ذلك في ثلث ماله وكل ما جاوز ثلثه من ذلك مردود [2] .
خامسًا: فروع الضابط:
جميع الضوابط وفروعها في المبحث الثاني من هذا الفصل تصلح فروعًا لهذا الضابط، ومن الفروع أيضًا:
1 -أوصى المريض لوارث فحُجب عن ميراثه صحت الوصية، والعكس إن أوصى لغير وارث فصار وارثًا لم تصح الوصية، لأن الاعتبار بالوصية بالمآل لا بحال الوصية [3] .
2 -أقر لأخيه، وله ابن ثم مات الابن قبله حتى صار الأخ وارثًا، بطل إقراره [4] ؛ لأن الاعتبار حال الموت لا قبله.
3 -أقر لابنه بدين وهو نصراني، أو عبد ثم أسلم الابن أو عتق العبد، ثم مات الرجل
(1) ينظر: الأم (5/ 201) ، شرح صحيح البخاري لابن بطال (8/ 146) ، فتح الباري (5/ 423) .
(2) ينظر نقل الإجماع: الإجماع لابن المنذر ص (176) .
(3) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (3/ 1218) ، الأم (5/ 234) ، المغني (8/ 407) .
(4) ينظر: فتح القدير (10/ 456) ، أحكام المرضى لابن تاج الدين الحنفي ص (277) .