مملوك لسيده، ولسيده أن يتصرف فيه كيفما شاء لا اعتبار لقوله ولا لرضاه أو سخطه فيما يفعل فيه مالكه من التصرفات المأذون بها شرعًا، ومن ذلك النقل من ملك إلى ملك.
ثالثًا: الوفاق والخلاف في الضابط:
هذا الضابط أورده السرخسي من الحنفية [1] ، وهو محل وفاق بين المذاهب، يتبين ذلك في النظر في كتاب البيوع والمعاملات والتبرعات، فإن فقهاء المذاهب لم يشترطوا رضا العبد في صحة نقله من ملك إلى ملك ولا سخطه في كونه مانعًا لذلك النقل، وإنما يذكر الفقهاء في كتاب البيوع اشتراط الرضا من قبل البائع والمشتري ضمن شروط البيع [2] .
رابعًا: الاستدلال للضابط:
يُستدل للضابط من المعنى: أن العبد مملوك ومقتضى المِلك في العبيد قيام السادات على الرقيق بالقهر والاستيلاء والاستهانة [3] . ومن لوازم ذلك النقل من ملك إلى ملك سواء كان ذلك عن طريق الهبة أو المعاوضة أو الفداء وغير ذلك من غير نظر إلى سخط العبد أو رضاه.
خامسًا: فروع الضابط:
1 -قال الفضولي للبائع: بِعْ عبدك هذا من فلان بكذا فقال: بعت، وقَبِل الفضولي البيع فيه لأجل فلان فإن البيع يتوقف على إجازة المشتري، فإن قَبِل صح البيع من غير نظر لرضى العبد ولا سخطه [4] .
2 -تزوج حرة وأصدقها عبده صح الصداق، ولا ينظر لرضى العبد أو سخطه في نقله
(1) شرح السير (4/ 1672) .
(2) ينظر: جواهر الإكليل (2/ 2) ، المهذب (3/ 10) ، التوضيح للشويكي (2/ 586) .
(3) ينظر: الفروق للقرافي (3/ 235) .
(4) ينظر: بدائع الصنائع (5/ 252) .