ثالثًا: الوفاق والخلاف في الضابط:
أورد هذا الضابط الدبوسي [1] من الحنفية، والضابط محل وفاق بين المذاهب في أن كل ما يكسبه ويتملكه العبد يكون لسيده [2] .
وموطن الخلاف في كسب العبد زمن الخيار أو الرد بالعيب:
فذهب أبو حنيفة [3] إلى أن الغلة للمولى تم الملك أو انتقض سواء أكان في ضمان المالك أو غير ضمانه.
ومذهب المالكية [4] : أن الغلة للبائع ما لم يشترطها المشتري، فإن فسخ ردت
مع العبد، وأما مذهب الشافعية [5] فيه تفصيل: إن كان الخيار لأحدهما - البائع أو
المشتري - فالغلة له، وإن كان لكليهما فالغلة موقوفة فإن تم البيع فهي للمشتري، وإن لم يتم فهي للبائع.
أما مذهب الحنابلة [6] فالغلة للمشتري تم البيع أو فسخ.
(1) تأسيس النظر ص (33) .
(2) ينظر قاعدة: «العبد لا يملك» ص (233) .
(3) والذي ذهب إليه الصاحبان - أبو يوسف ومحمد بن الحسن - أن العبد إذا كان في ضمان المالك فالغلة له تم الملك أو انتقض، وإن كان في ضمان غيره فموقوف حتى يظهر هل يتم له الملك أو لا. ينظر: تأسيس النظر للدبوسي
ص (52) ، بدائع الصنائع (5/ 436) .
(4) ينظر: المعونة (2/ 1062) ، الذخيرة (5/ 46) .
(5) وذلك بناء على الأصح عندهم في أن: الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله. ينظر: روضة الطالبين (3/ 493) ، نهاية المحتاج (4/ 20) .
(6) المغني (6/ 22) ، الإنصاف (11/ 308) .