فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 404

ثالثًا: الوفاق والخلاف في الضابط:

أورد هذا الضابط الدبوسي [1] من الحنفية، والضابط محل وفاق بين المذاهب في أن كل ما يكسبه ويتملكه العبد يكون لسيده [2] .

وموطن الخلاف في كسب العبد زمن الخيار أو الرد بالعيب:

فذهب أبو حنيفة [3] إلى أن الغلة للمولى تم الملك أو انتقض سواء أكان في ضمان المالك أو غير ضمانه.

ومذهب المالكية [4] : أن الغلة للبائع ما لم يشترطها المشتري، فإن فسخ ردت

مع العبد، وأما مذهب الشافعية [5] فيه تفصيل: إن كان الخيار لأحدهما - البائع أو

المشتري - فالغلة له، وإن كان لكليهما فالغلة موقوفة فإن تم البيع فهي للمشتري، وإن لم يتم فهي للبائع.

أما مذهب الحنابلة [6] فالغلة للمشتري تم البيع أو فسخ.

(1) تأسيس النظر ص (33) .

(2) ينظر قاعدة: «العبد لا يملك» ص (233) .

(3) والذي ذهب إليه الصاحبان - أبو يوسف ومحمد بن الحسن - أن العبد إذا كان في ضمان المالك فالغلة له تم الملك أو انتقض، وإن كان في ضمان غيره فموقوف حتى يظهر هل يتم له الملك أو لا. ينظر: تأسيس النظر للدبوسي

ص (52) ، بدائع الصنائع (5/ 436) .

(4) ينظر: المعونة (2/ 1062) ، الذخيرة (5/ 46) .

(5) وذلك بناء على الأصح عندهم في أن: الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله. ينظر: روضة الطالبين (3/ 493) ، نهاية المحتاج (4/ 20) .

(6) المغني (6/ 22) ، الإنصاف (11/ 308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت