فهرس الكتاب
والاستصحاب له أنواع [1] ، والنوع المناسب لمعنى الضابط هنا: استصحاب حكم دلّ الشرع على ثبوته ودوامه إلى أن يثبت معارض راجح على ذلك فيرفعه.
قال العلائي: «وهو متفق عليه بين الفقهاء» [2] اهـ.
3 -عارض: العارض في اللغة من (العَرَض) ، ومنه الفعل عَرَضَ، وله فروع كثيرة، وهي مع كثرتها ترجع إلى أصل واحد، وهو العَرْض الذي يخالف الطول [3] .
يقال: عَرَض لي يَعْرِض، وعَرِض يَعْرَض [4] ، وعَرَض له أمر كذا أي ظهر [5] ، وعرضت عليه، وعرضت له أي أظهرته له وأبرزته إليه [6] .
والعَرَض ما يحدث للإنسان وغيره من مرض ونحوه، سُمّى عَرَضًا؛ لأنه يعترض [7] .
معنى العارض في الاصطلاح: معنى العارض في الاصطلاح لا يخرج عن المعنى اللغوي، والمعنى المناسب للضابط هو «ما لا يثبت ولا يدوم» [8] .
ثانيًا: المعنى الإجمالي للضابط:
إن نقاء النساء من دم الحيض أصل [9] يُستصحب حكمه فيما يستقبل من الزمان بناءً على
(1) ينظر هذه الأنواع في: المصدر السابق.
(2) المصدر السابق، وينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص (160) .
(3) ينظر: مقاييس اللغة (4/ 269) مادة (عرض) .
(4) ينظر: لسان العرب (3/ 303) مادة (عرض) .
(5) ينظر: الصحاح ص (690) مادة (عرض) ، المصباح المنير ص (328) مادة (عرض) .
(6) ينظر: الصحاح ص (690) .
(7) ينظر: الصحاح ص (691) ، مقاييس اللغة (4/ 276) ، لسان العرب (3/ 303) .
(8) الكليات ص (625) .
(9) قال ابن جرير الطبري عند قوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} [سورة البقرة جزء من الآية (25) ] : «المطهرة التي لا= =تحيض» قال: قال ابن زيد: «وكذلك خُلقت حواء $ حتى عصت، فلما عصت قال الله تعالى: «إني خلقتك مطهرة وسأدميك كما أدميت هذه الشجرة» . جامع البيان (1/ 421، 565) ، وينظر: فتح الباري لابن رجب (1/ 397) ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 205) .