فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 404

عن عادتها [1] .

رابعًا: الاستدلال للضابط:

يستدل للضابط من السنة: بحديث حمنة بنت جحش < وفيه: قالت: كنت أُستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت رسول الله @ أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله إني امرأة أُستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم؟ .... قال لها: (إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيّضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله تعالى ذِكْرُهُ، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأتِ فصلّي ثلاثًا، وعشرين ليلة أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإن ذلك يجزيك وكذلك فافعلي في كل شهر كما يحضن النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن ... ) [2] .

(1) ينظر: الذخيرة (1/ 383) .

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده في ثلاثة مواضع (45/ 121) ، ورقمه (27144) ، بنحو هذا اللفظ، و (45/ 467) ، ورقمه (27474) بهذا اللفظ، و (45/ 469) ، ورقمه (27475) بنحو هذا اللفظ، ورواه أبو داود في سننه في كتاب الطهارة، باب إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة ص (52) ورقمه (287) ، والترمذي في سننه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد ص (34) ورقمه (128) ، وابن ماجه في سننه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها ص (89) ورقمه (627) .

قال الترمذي في جامعه: «هو حديث حسن، قال: وسألت البخاري عنه فقال: هو حديث حسن، قال: وكذلك قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح» اهـ. وقد نقل أبو داود عن الإمام أحمد أنه قال عن حديث حمنة: «في النفس منه شيء» ، وأجاب عن ذلك الشوكاني في نيل الأوطار (1/ 413) ، فقال: «بأن الترمذي قد نقل عن أحمد تصحيحه نصًا وهو أولى مما ذكره أبو داود .... وعلى فرض أنه من كلام أحمد فيمكن أن يكون قد كان في نفسه من الحديث شيء ثم ظهر له صحته» اهـ.

قال النووي: «حديث حمنة صحيح» اهـ. وقد تُكلّم على الحديث في سنده ومتنه، وتصدى لذلك الإمام ابن القيم= =في تهذيب السنن وأجاب عنه (1/ 183-187) . وينظر: شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي (3/ 878 - 884) ، المجموع للنووي (2/ 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت