فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 404

ثانيًا: المعنى الإجمالي للضابط:

إن ما تراه المرأة الحامل من دم حال حملها هو دم فساد ليس بحيض؛ لأنها لا تحيض، وعليه فالتكاليف التي تسقط عن المرأة المسلمة حال حيضها من صلاة، وصيام، وكذا عدم جواز إيقاع الطلاق عليها، ونحو ذلك مما يمنعه ا لحيض ويوجبه من أحكام غير ساقطة عن المرأة الحامل؛ لأن الحامل لا تحيض.

ثالثًا: الضابط من حيث الاتفاق والخلاف:

أورد هذا الضابط الكاساني من الحنفية [1] ، والخرقي وابن قدامة من الحنابلة [2] .

فالضابط محل وفاق بين الحنفية والحنابلة في أن الحامل لا تحيض، وأن الدم الحاصل أثناء الحمل دم علة و فساد، وعليه ما تراه الحامل أثناء فترة حملها من دم لا أثر له في ترك العبادات، ووجوب الإتيان بها؛ لأنها في حكم الطاهرات. وهذا هو القديم من قولي الشافعي ~.

وما تراه الحامل من دم قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة، فمذهب الحنابلة أنه دم نفاس إن تبين أنه بسبب الولادة [3] .

أما مذهب المالكية، والصحيح من مذهب الشافعية أن الحامل تحيض، وأن الدم أثناء الحمل حيض إن كان في وقته، وصفته المعتادة.

وللمالكية أقوال في زيادة الدم أو تغير وقت العادة، قال الإمام مالك ~: «يجتهد في ذلك» [4] .

(1) بدائع الصنائع (1/ 77) .

(2) مختصر الخرقي ص (36) ، الكافي (1/ 85) .

(3) ينظر: المبسوط (2/ 20) ، بدائع الصنائع (1/ 77) ، الهداية (1/ 188) ، المقنع مع الإنصاف (2/ 379) ، التوضيح للشويكي (1/ 264) ، كشاف القناع (1/ 480، 491) .

(4) المدونة (1/ 59) ، وينظر: عقد الجواهر الثمينة (1/ 73) ، الذخيرة (1/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت