فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 404

ويشترط الشافعية في الدم الحاصل في الحمل أن لا ينقص عن يوم وليلة، وأن لا يزيد عن خمسة عشر يومًا، وأن لا يكون صفرة أو كدرة، فإن تخلّف شرط فهو دم علة و فساد ينقض الوضوء [1] .

كما يتفق المالكية والشافعية على أن حيض الحامل هو القليل والنادر [2] ، والغالب عدم الحيض [3] ، وهو في الأكثر دم علة [4] .

رابعًا: دليل الضابط:

يُستدل للضابط من السنة، والأثر، والمعنى.

فأما السنة:

1 -فما ورد عن ابن عمر أنه طلّق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي @ فقال: (مُرْهُ فليُراجعها ثم ليطلّقها طاهرًا أو حاملًا) [5] .

وجه الدلالة: أن النبي @ أرشد ابن عمر إلى الطلاق حال الطهر أو الحمل، مع منعه للطلاق في حال الحيض، فعلم أن الحيض لا يجتمع مع الحمل [6] .

2 -ويستدل بحديث أبي سعيد الخدري > أن رسول الله @ قال في سبايا أوطاس [7] :

(1) ينظر: المجموع (2/ 412) ، نهاية المحتاج مع حاشية الشبراملسي (1/ 355) .

(2) ينظر: الذخيرة (1/ 387) .

(3) ينظر: المجموع (2/ 414) ، نهاية المحتاج (1/ 356) .

(4) ينظر: بداية المجتهد (1/ 41) .

(5) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها ص (628) ح (3659) ، وجاء عند البخاري من غير قوله: «أو حاملًا» كتاب الطلاق، باب: وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (7/ 41) ح (5251) ، وقد تقدم ص (284) .

(6) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (1/ 451) ، المحلّى لابن حزم (1/ 244) .

(7) سبايا أوطاس: سبايا جمع سبية غير مهموز: ما غُلب عليه من بني آدم واستُرق. ... مشارق الأنوار (2/ 255) ،= =وأوطاس وادٍ في ديار هَوَازن فيه كانت وقعة حُنين للنبي @ ببني هوزان، ويومئذٍ قال النبي @: حَمِي الوطيس وذلك حين استعرت الحرب، وهو @ أول من قاله .... وأوطاس: قريب من مكة بينه وبين مكة ثلاث ليال، وقيل: بضعة عشر ميلًا. معجم البلدان (1/ 224) ، (2/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت