الشيء وقلة مُكثه ولُبْثه [1] . يقال: بطل الشيء يبطل بُطْلًا وبُطولًا، وهو باطل [2] ، أي: فسد، أو سقط حكمه [3] ، أو ذهب ضياعًا وخُسْرًا [4] . والباطل ضد الحق [5] ، وأبطله: غيرّه، والإبطال: يقال في إفساد الشيء وإزالته حقًا كان ذلك الشيء أو باطلًا [6] .
ومعنى المبطل في الاصطلاح: هو نفسه المعنى اللغوي، وهو المفسد للشيء المزيل له [7] .
والمراد به هنا في القاعدة: الاستثناء أو الشرط ونحوهما [8] .
ثانيًا: المعنى الإجمالي للقاعدة:
تفيد القاعدة أن الموت ينافي الموجب، وهو الحكم الثابت باللفظ، فيبطل الإيجاب قبل تمامه بالموت، بخلاف المبطل - من استثناء أو شرط - فلا يبطل بالموت؛ لأن مبطل الشيء ما ينافيه، ولا منافاة بين مبطل ومبطل، وعليه فإن المبطل ينافي الموجب ويرفعه.
وبيان ذلك: أن المكلف إذا مات امتنع في حقه التكليف فلا شيء يجب عليه، فإذا ما وقع موته بين موجب ومبطل للموجب، فإن الموجب لا يقع [9] .
(1) ينظر: مقاييس اللغة (1/ 258) مادة (بطل) .
(2) ينظر: الصحاح ص (96) مادة (بطل) ، مقاييس اللغة (1/ 258) ، لسان العرب (1/ 220) مادة (بطل) ، المصباح المنير ص (53) مادة (بطل) .
(3) المصباح المنير ص (53) .
(4) لسان العرب (1/ 220) .
(5) الصحاح ص (96) ، وينظر: لسان العرب (1/ 220) .
(6) تاج العروس (28/ 89) مادة (بطل) .
(7) ينظر: الكليات ص (34) .
(8) ينظر: العناية مع فتح القدير (4/ 126) ، ترتيب اللآليء (2/ 1110) .
(9) ينظر: فتح القدير مع العناية (4/ 126) ، ترتيب اللالي (2/ 1109 - 1110) .