أنظر له» [1] .
ثالثًا: الضابط من حيث الاتفاق والخلاف:
أورد هذا الضابط من الحنفية السرخسي [2] ، وهو محل وفاق بين الفقهاء من حيث المعنى، يتبين هذا من خلال اتفاقهم على تحوّل ملك الميت إلى ورثته، وهو ما يعرف بالتوارث، وهو محل إجماع [3] .
رابعًا: الاستدلال للضابط:
يُستدل للضابط من الكتاب، والسنة، والإجماع.
1 -فمن الكتاب: قول الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ... الآية [4] :
وجه الدلالة من الآية: أن الميت إذا مات وخلّف أولادًا فميراثه يُقسم بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، إذا لم يكن له وارث غيرهم [5] ، فدل ذلك على أن الموت محوّل للملك - من المورّث إلى الوارث - لا مبطل له.
2 -ومن السنة: قول الرسول @: (من ترك مالًا فلورثته) [6] .
وجه الدلالة من الحديث: الحديث ظاهر الدلالة في أن المال ينتقل من المورّث إلى
(1) عوارض الأهلية للجبوري ص (320) ، نقلًا عن شرح المنار للعيني - مخطوط -.
(2) المبسوط (2/ 70) .
(3) ينظر: الاستدلال لهذا الضابط في نفس الصفحة.
(4) سورة النساء، جزء من الآية (11) .
(5) ينظر: تفسير الطبري (6/ 456 - 457) .
(6) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفرائض، باب ميراث الأسير (8/ 156) ح (6763) .