جزئي، نحو: (الميت لا يملك) ، (إقرار الصبي باطل) ، أما القاعدة الأصولية فموضوعها الأدلة وما يتعلق بها، ويكون محمولها حكمًا كليًا مثبتًا نحو: (النهي يفيد التحريم) ، (الإجماع حجة قاطعة) [1] .
وبهذا التفريق يزول الإشكال من وجود قواعد مشتركة بين الفقه وأصول الفقه؛ كقاعدة: (الاجتهاد لا يُنقض بمثله) ، فينظر إليها من كونها قاعدة فقهية من حيث حكم فعل المكلف، فإن حكم له مجتهد في مسألة اجتهادية فإن الحكم لا يُنقض عند تغير حكم المجتهد، ولا يُنقض كذلك بحكم مجتهد آخر.
أما النظر إليها من كونها قاعدة أصولية فإنها دليل يُستند عليه في منع نقض أحكام القضاة وفتاوى المجتهدين عند تغيرها على وجه العموم [2] .
3 -من حيث استخراج حكم الجزئيات والوقائع: أن حكم الجزئيات - الفروع
الفقهية - والوقائع يستخرج مباشرة في القاعدة الفقهية، أما في القاعدة الأصولية فإنه يستخرج بواسطة [3] .
فالقاعدة الفقهية: (الكافر والمجنون ليسا من أهل العبادات) ، تفيد أن الكافر والمجنون لا يصح منهما مباشرة العبادة من صلاة وصوم وغير ذلك، وأن فعلهما للعبادة غير معتبر، وهذا الحكم استُفيد مباشرة من القاعدة الفقهية.
أما القاعدة الأصولية: (الأمر للوجوب) تفيد وجوب الحج مثلًا ولكن بواسطة
(1) ينظر: القواعد لابن الملقن، القسم الدراسي (1/ 19) ، القواعد للباحسين ص (138 - 139) .
(2) ينظر: الوجيز للبورنو ص (21 - 22) .
(3) ينظر: القواعد للمقري - القسم الدراسي - (1/ 107 - 108) ، القواعد الفقهية للباحسين ص (136 - 137) .