الدليل، ومن ذلك قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} ... الآية [1] .
لذا فإن القاعدة الفقهية تكون في متناول الفقيه والعامي لأنها فروع ومسائل فقهية يجمعها حكم كلي واحد.
أما القاعدة الأصولية فلاحظ للعامي فيها؛ لأن الناظر فيها بحاجة إلى تأمل وإعمال فكر مبني على قواعد ومعرفة في علوم خاصة لاستخراج الأحكام الكلية من الأدلة الإجمالية، وذلك لا يكون إلا عن مجتهد.
4 -من حيث الوجود الذهني والواقعي: فالقواعد الفقهية متأخرة في وجودها الذهني والواقعي عن الفروع؛ لأنها جمع لأشتاتها وربط بينهما وجمع لمعانيها، أما القواعد الأصولية فمتقدمة في وجودها الذهني والواقعي على الفروع الفقهية، فمن باب أولى أن تكون متقدمة على قواعد الفقه؛ لأن القواعد الأصولية يلتزمها المجتهد لاستنباط الحكم الشرعي وما ينتج من فروع تكون استمدادًا لقاعدة فقهية [2] .
(1) سورة آل عمران، جزء من الآية (97) .
(2) ينظر: الإمام مالك لأبي زهرة ص (206) .