فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 404

2 -وأما إن كان كلا أبويه كافرًا فإنه يُلحق بخيرهما دينًا أو أقلهما شرًا، والدليل على ذلك: أن الإجماع منعقد على أن الولد من أب مسلم وأم كتابية فهو مسلم تبعًا لأبيه، قيس عليه ما إذا كان أحدهما كتابيًا والآخر مجوسيًا أُمًا أو أبًا، فيحكم بأن الولد كتابي بجامع الأنظر للولد في الدنيا، لاقترابه من المسلمين من جهتين:

الأولى: أن أحد أبويه يؤمن بكتاب من كتب الله تعالى، والأخرى: أن لأحد أبويه حكم الإسلام في بعض الأحكام من حلّ الذبيحة والمناكحة، فيثبت الولد كذلك ويتبعه في الأحكام [1] .

خامسًا: فروع القاعدة:

1 -الولد من أب مسلم وأم كتابية يُلحق بالأشرف دينًا وهو الإسلام [2] .

2 -الزوجان الكافران إذا أسلم أحدهما ثم ولد لهما ولد - في مدة يثبت النسب في

مثلها - فإن الولد يكون مسلمًا بإسلام أحدهما [3] .

3 -مسلم زنى بنصرانية فأتت بولد، فإن الولد يُحكم بإسلامه [4] .

4 -سُبي صبي مع أبويه فمات الصبي لم يُصلّ عليه؛ لأنه تبع لهما، فإن أسلم أحد أبويه قبل موته فإنه يصلى عليه؛ لأنه يتبع خير الأبوين دينًا [5] .

(1) ينظر: التجريد (9/ 4562) ، بدائع الصنائع (7/ 168) ، فتح القدير (3/ 395) ، رد المحتار على الدر المختار (4/ 367) .

(2) ينظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (2/ 202) .

(3) ينظر: فتح القدير (3/ 395) .

(4) ينظر: رد المحتار على الدر المختار (4/ 367) .

(5) ينظر: أحكام الصغار ص (155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت