فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 404

وكذلك المغْرم والغُرم، يقال: غرم الرجل الدية إذا لزمه [1] .

الغرم في الاصطلاح: ما ينوب الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية منه أو خيانة [2] .

ثانيًا: المعنى الإجمالي للضابط:

أن قول الصبي فيما يلزم منه الغرم المالي كالإقرار بأفعال وأقوال توجب الضمان كالقتل والجراح، والإتلاف، أو الإقرار بدين - من غير أن تقوم بينة بذلك - أو التلفظ بالتبرع كالهبة والإعتاق، أو بقول يلزم منه المال كاليمين والظهار والخلع، فإنها أقوال غير معتبرة لأنه يلزم منها الإيجاب، والصبي ليس من أهله لعدم القصد الذي هو شرط في التكليف.

ثالثًا: الاتفاق والخلاف في الضابط:

أورد هذا الضابط السرخسي من الحنفية [3] ، وجاء بلفظ: «قول الصبي هدر في الإقرار» [4] ، وبلفظ: «قول الصبي هدر في التبرعات كما هو هدر في الطلاق والعتاق» [5] .

وجاء عند المالكية بلفظ: «الطفل لا يقبل إقراره على نفسه» [6] ، وبلفظ: «الصبي إقراره مسلوب قطعًا مطلقًا» [7] .

وجاء عند الشافعية بلفظ: «تصرفات الصبي باطلة، وعباراته لاغية» [8] .

(1) ينظر: الصحاح ص (773) مادة (غرم) ، لسان العرب (5/ 30 - 31) .

(2) المفردات ص (606) ، التوقيف ص (537) .

(3) المبسوط (26/ 185) .

(4) المبسوط (18/ 68) .

(5) المبسوط (28/ 92) .

(6) الكافي (2/ 886) .

(7) عقد الجواهر الثمينة (2/ 835) .

(8) تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص (167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت