فهرس الكتاب
وجاء عند الحنابلة بلفظ: «الصبي لا يثبت بقوله حجة» [1] .
والقاعدة محل وفاق بين المذاهب إلا في مسألة وهي إقراره بالدين فيما أذن له فيه بالتجارة:
فالحنفية والحنابلة يرون صحة إقراره [2] ، بخلاف المالكية والشافعية فلا يرون صحة إقراره [3] .
رابعًا: الاستدلال للضابط:
يُستدل للضابط من السنة والمعنى:
1 -من السنة: حديث عائشة < عن النبي @ قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ) [4] .
الشاهد من الحديث: قول النبي @: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم ... ) .
وجه الدلالة من الحديث: دل الحديث على أن الصبي غير مكلف لارتفاع القلم عنه، ومقتضى ذلك إسقاط أقواله وعدم اعتبارها [5] .
2 -من المعنى: أن قول الصبي وإقراره فيما فيه غرم يلزم منه إيجاب حق بالقول، وحالة الصبي ينعدم فيها القصد المعتبر للزوم الغرم، ومن ثم يكون قول الصبي فيما يلزمه الغرم هدر [6] .
(1) المغني (12/ 208) .
(2) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 65) ، تبيين الحقائق (5/ 412) ، القواعد لابن اللحام (1/ 92) ، الإنصاف (30/ 46) .
(3) ينظر: النوادر والزيادات (9/ 322) ، الفروق (4/ 190) ، المهذب (5/ 674) ، الوجيز للغزالي (1/ 195) .
(4) سبق تخريجه ص (60) .
(5) ينظر: المجموع (9/ 182) .
(6) ينظر: المبسوط (18/ 68) ، المهذب (3/ 381) .