فإن أردت أن تعلم ذلك فانطلق إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك قال أبو جعفر ع: وكان الكلام بينهما وهما يومئذ بمكة فانطلقا حتى أتيا الحجر فقال علي ع لمحمد: ابدأ فابتهل إلى الله وسله أن ينطق (الحج) لك ثم سله فابتهل محمد في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه فقال علي ع: أما إنك يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك فقال له محمد: فادع أنت يا بن أخي وسله فدعا الله علي بن الحسين ع بما أراد ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق العباد وميثاق الأنبياء والأوصياء لما أخبرتنا بلسان عربي مبين: من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي ع ؟ فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي إلى علي بن الحسين ع ابن فاطمة ع ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف محمد بن علي ابن الحنفية وهو يتولى علي بن الحسين ع [1]
(1) الإمامة والتبصرة لابن بابويه القمي (329 هـ) صفحة60