فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 464

• روي عن أبي جعفر الباقر ع قال: لما قتل الحسين بن علي ع أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين ع فخلا به ثم قال: يا بن أخي قد علمت أن رسول الله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي ابن أبي طالب ع ثم إلى الحسن ثم الحسين وقد قتل أبوك رضي الله عنه وصلى عليه ولم يوص وأنا عمك وصنو أبيك وأنا في سني و قدمتي أحق بها منك في حداثتك فلا تنازعني الوصية والإمامة ولا تخالفني فقال له علي بن الحسين ع: اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق إني أعظك أن تكون من الجاهلين يا عم ! إن أبي ع أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة وهذا سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله عندي فلا تعرض لهذا فإني أخاف عليك بنقص العمر وتشتت الحال وأن الله تبارك وتعالى أبى إلا أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين فإن أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحكم إليه ونسأله عن ذلك قال الباقر ع: وكان الكلام بينهما وهما يومئذ بمكة فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود فقال علي بن الحسين ع لمحمد: ابتدأ فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك الحجر ثم سله فابتهل محمد في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه فقال علي بن الحسين ع: أما أنك يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك ! فقال له محمد: فادع أنت يا بن أخي! فدعا الله علي بن الحسين ع بما أراد ثم قال: (أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا بلسان عربي مبين من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي ! فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي بن أبي طالب إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف محمد وهو يتولى علي بن الحسين ع [1]

(1) الاحتجاج للطبرسي (548 هـ) الجزء 2 صفحة 46 احتجاجه (ع) في أشياء شتى من علوم الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت