فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 464

• ومنها: في كتاب"الأنوار": حدث محمد بن أحمد بن عبد ربه قال: حدثني سليمان بن علي الدمشقي عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان قال: كان النبي صلى الله عليه و سلم ذات يوم جالسا بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه وهو مقبل علينا بالحديث إذ نظرنا إلى زوبعة قد ارتفعت فأثارت الغبار وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقعت بحذاء النبي صلى الله عليه و سلم ثم برز منها شخص كان فيها ثم قال: يا رسول الله إني وافد قوم وقد استجرنا بك فأجرنا وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا فان بعضهم قد بغى علينا ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وبكتابه وخذ علي العهود والمواثيق المؤكدة أن أرده إليك سالما في غداة غد إلا أن تحدث علي حادثة من عند الله. فقال له النبي صلى الله عليه و سلم: من أنت ومن قومك ؟ قال: أنا"عطرفة بن شمراخ" [أحد بني نجاح] أنا وجماعة من أهلي كنا نسترق السمع فلما منعنا من ذلك وبعثك الله نبيا آمنا بك وصدقناك وقد خالفنا بعض القوم وأقاموا على ما كانوا عليه فوقع بيننا وبينهم الخلاف وهم أكثر منا عددا وقوة وقد غلبوا على الماء والكلأ فابعث معي من يحكم بيننا بالحق. فقال له النبي صلى الله عليه و سلم: فاكشف لنا عن وجهك حتى نراك على هيئتك التي أنت عليها. قال: فكشف لنا عن صورته فنظرنا فإذا بشخص عليه شعر كثير وإذا رأسه طويل طويل العينين عيناه في طول رأسه صغير الحدقتين في فيه أسنان كأنها أسنان السباع ثم إن النبي صلى الله عليه و سلم أخذ عليه العهد والميثاق على أن يرد عليه في غداة غد من يبعث به معه. فلما فرغ من ذلك التفت إلى أبي بكر وقال له: صر مع عطرفة وانظر إلى ما هم عليه واحكم بينهم بالحق. فقال: يا رسول الله ! أين هم؟ قال: هم تحت الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت