ثم إنه لو صح لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدمين على أمير المؤمنين ع أحدهما أن النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو الشهادتان والصلاة إلى الكعبة والإقرار بجملة الشريعة وإن كان الأفضل مناكحة من يعتقد الإيمان ويكره مناكحة من ضم إلى ظاهر الإسلام ضلالا يخرجه عن الإيمان إلا أن الضرورة متى قادت إلى مناكحة الضال مع إظهاره كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك وأمير المؤمنين ع كان مضطرا إلى مناكحة الرجل لأنه تهدده وتواعده فلم يؤمنه على نفسه وشيعته فأجابه إلى ذلك ضرورة كما أن الضرورة يشرع إظهار كلمة الكفر وليس ذلك بأعجب من قول لوط:"هؤلاء بناتي هن أطهر لكم"فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته وهم كفار ضلال قد أذن الله تعالى في هلاكهم وقد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام أحدهما عتبة بن أبي لهب والآخر أبو العاص بن الربيع فلما بعث صلى الله عليه وآله فرق بينهما وبين ابنتيه