فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 464

وقال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الشافي: فأما الحنفية فلم يكن سبية على الحقيقة ولم يستبحها ع بالسبي لأنها بالإسلام قد صارت حرة مالكة أمرها فأخرجها من يد من استرقها ثم عقد عليها النكاح وفي أصحابنا من يذهب إلى أن الظالمين متى غلبوا على الدار وقهروا ولم يتمكن المؤمن من الخروج من أحكامهم جاز له أن يطأ سبيهم ويجري أحكامهم مع الغلبة والقهر مجرى أحكام المحقين فيما يرجع إلى المحكوم عليه وإن كان فيما يرجع إلى الحاكم معاقبا آثما وأما تزويجه بنته فلم يكن ذلك عن اختيار ثم ذكر رحمه الله الأخبار السابقة الدالة على الاضطرار ثم قال: على أنه لو لم يجر ما ذكرناه لم يمتنع أن يجوزه ع لأنه كان على ظاهر الإسلام والتمسك بشرائعه وإظهار الإسلام وهذا حكم يرجع إلى الشرع فيه وليس مما يخاطره العقول وقد كان يجوز في العقول أن يبيحنا الله تعالى مناكحة المرتدين على اختلاف ردتهم وكان يجوز أيضا أن يبيحنا أن ننكح اليهود والنصارى كما أباحنا عند أكثر المسلمين أن ننكح فيهم وهذا إذا كان في العقول سائغا فالمرجع في تحليله وتحريمه إلى الشريعة وفعل أمير المؤمنين ع حجة عندنا في الشرع فلنا أن نجعل ما فعله أصلا في جواز مناكحة من ذكروه وليس لهم أن يلزموا على ذلك مناكحة اليهود والنصارى وعباد الأوثان لأنهم إن سألوا عن جوازه في العقل فهو جائز وإن سألوا عنه في الشرع فالإجماع يحظره ويمنع منه انتهى كلامه رفع الله مقامه

أقول: بعد إنكار عمر النص الجلي وظهور نصبه وعداوته لأهل البيت ع يُشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة ولا تقية إلا أن يقال بجواز مناكحة كل مرتد عن الإسلام ولم يقل به أحد من أصحابنا ولعل الفاضلين إنما ذكرا ذلك استظهارا على الخصم وكذا إنكار المفيد رحمه الله أصل الواقعة إنما هو لبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم وإلا فبعد ورود ما مر من الأخبار إنكار ذلك عجيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت