وإلى جانب منتظري أثار رئيس مجلس الخبراء في إيران هاشمي رفسنجاني تساؤلات جديدة حول مصير منصب ولاية الفقيه بعد أن دعا إلى نظرية جديدة في الفقه تحد من صلاحيات ولي الفقيه في إيران التي يتزعمها خامنئي. وقال في ملتقى"الاجتهاد"بطهران أول من أمس"إذا كنا نوافق على ضرورة وجود الفقه التخصصي (أي كل عالم له تخصص في الفقه) فينبغي أن نوافق على قيام (التقليد التخصصي) وانطلاقا من ذلك فلا ينبغي أن يكون شخص واحد يجمع كل تخصصات الفقيه بل يجب أن تتوزع تلك التخصصات على علماء يشكلون مجلسًا تخصصيًا للفقه يكون مرجعا للأمة في مشكلاتها الفقهية والسياسية وليس إلى عالم واحد فقط". بهذه الرؤية الجديدة كسر رفسنجاني أول قضية فقهية يستند عليها منصب ولاية الفقيه وهي"المرجع الواحد الجامع لكل الشرائط".
من جهة أخرى أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على بلاده بسبب برنامجها النووي عززت ثقة إيران في نفسها. وقال في مؤتمر صحفي بطهران مع رئيس الوزراء الماليزي عبد لله أحمد بدوي إن"عقوبات أعدائنا غير شرعية ونابعة من الشعور بالعداء وأدى نهجهم في نهاية المطاف إلى عدم الثقة في القوى الاستعمارية والإمبريالية". وأضاف نجاد"لقد حول الشعب الإيراني العقوبات إلى فرصة لتحقيق التقدم وأن العقوبات عززت ثقتنا بالنفس". وكانت إيران وماليزيا قد وقعتا ثلاث اتفاقيات أمس في ختام زيارة بدوي لطهران التي استغرقت ثلاثة أيام. ووقع الجانبان ثلاثة خطابات تفاهم في المجالات العلمية والتكنولوجية وصناعة السيارات بالإضافة إلى إطلاق حملة لمواجهة تجارة المخدرات.