فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 515

"القسم الثالث: ما تم من الكتب المعتبرة الصغيرة الحجم؛ التي هي من كراسين إلى عشرة، وذلك سبعون مؤلفا: 1 - التحبير في علم التفسير" (1) .

وعدّ في الرقم ثمانية وثلاثين وتسعة وثلاثين النقاية وشرحها المسمى"إتمام الدراية لقراء النقاية" (2) ، وهو شرح يعدّ استكمالا للأصل (النقاية) ، وفك مقفله، حيث اتسمت عبارة الأصل بالضغط وشدة الاختصار ما أحوجها إلى حاشية تبرزها، وكان الفراغ من الشرح بعد تأليفه التحبير سنة اثنتين وسبعين، حيث جاء في تحشيته لحد علم التفسير متعقبا على المواقع:

"وقد استدركت عليه من الأنواع ضعف ما ذكره، وتتبعت أشياء متعلقة بالأنواع التي ذكرها مما أهمله، وأدعتها كتابا سميته التحبير في علم التفسير" (3) .

نستفيد من هذا الكلام في ضبط تاريخ الشرح؛ وأنه بعد الفراغ من التحبير، وقبل تأليف الإتقان، إذ لم ينوه بكتابه الإتقان، ولو كان مسطورا لما أغفله، خاصة وهو من المعجبين به غاية الإعجاب، فلم يزد على أن كان يحيل للتحبير إذا تطلب المقام تفصيلا واستطرادا في كل مرة، وقد جاء التصريح بأن الحاشية كانت مبيضة قبل سنة خمس وسبعين.

قال السيوطي في فهرسه التحدث بنعمة الله:"ومن سنة خمس وسبعين أخذت مصنفاتي تسير في الآفاق، حدثني بعض أصحابي أنه رأى مناما يتعلق بي، فقصه على الشيخ الصالح محب الدين الفيومي الذي كان يعظ الناس بجامع عمرو، فقال له في تأويله: ما يموت حتى ينتشر علمه بالمشرق والمغرب، ففي هذه السنة قدم من المغرب الشيخ الفاضل الصوفي يحيى بن أبي بكر المشهور بابن المجحود المصراتي، فاشترى من تصنيفي"تكملة تفسير الشيخ جلال الدين المحلي"، و"شرح ألفية المعاني"، و"شرح النقاية"، و"الكلم الطيب"، وسافر بها إلى"

(1) ينظر: التحدث بنعمة الله ص (111) .

(2) المرجع نفسه ص (113) .

(3) إتمام الدراية ص (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت