فهرس الكتاب
قال في التيسير:"اعلم أن الهمزة؛ إذا كانت مع حرف المد، واللين (2) في كلمة واحدة، سواء توسطت، أو تطرفت، فلا خلاف بينهم في تمكين حرف المد زيادة، نحو: {أولئك} ، و {الملائكة} ، فإذا كانت الهمزة أول كلمة، وحرف المد آخر كلمة أخرى؛ فإنهم يختلفون في زيادة التمكين لحرف المد (3) ،"
(1) ينظر: علي بن محمد السخاوي، جمال القراء ص 630، ومحمد الزركشي، البرهان (1/ 466) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (2/ 615) ، والتحبير ص 258، وإتمام الدراية ص 40، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (4/ 38) .
(2) المد في هذا الباب: عبارة عن زيادة مط في حرف المدّ على المد الطبيعي، وهو الذي لا يقوم ذات حرف المدّ دونه، أما حروف المد واللين فثلاثة، يجمعها لفظ واي"وهو الواو الساكنة المضموم ما قبلها، نحو: {يقول} ، والألف الساكنة المفتوح ما قبلها، نحو: {قال} ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، نحو:"
{وقِيل} ، ويجمع الكل بشروطها المذكورة الكلمات التالية: {نُوْحِيهَا} [هود: 49] ، {وَأُوتِينَا} [النمل: 42] ، {أُوذِينَا} [الأعراف: 129] ، وتسمى الحروف الثلاثة هذه؛ حروف المد واللين؛ لخروجها بامتداد ولين، من غير كلفة على اللسان؛ لاتساع مخرجها وأما حرفا اللين، فهما الواو، والياء، الساكنتان، المفتوح ما قبلهما، نحو قوله - تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] ، وسميا بذلك لخروجهما بلين، وعدم كلفة على اللسان"."
ينظر: محمد بن الجزري، التمهيد في علم التجويد ص 78، ومحمد مكي، نهاية القول المفيد ص 172، وعبد الفتاح بن السيد عجمي، هداية القاري إلى تجويد كلام الباري (1/ 268) .
(3) وتمام كلام الداني من التيسير:"فابن كثير، وقالون بِخِلَاف عَنهُ، وأبو شُعَيب، وَغَيره عَن اليزيدي يقصرون حرف المَدّ، فلَا يزيدونه تمكينا على مَا فيهِ من المَدّ الذِي لَا يوصل إليه الا بهِ، وَذَلكَ نَحو قوْله - عزّ وجلّ: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [البقرة: 4] ، {فِي آيَاتِنَا} [الشورى:35] ، {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} [البقرة: 21] ="