هذا النوع أيضا مهم، وقد صنف فيه الناس مصنفات (2) ، وممن صنف في ذلك من المتأخرين: الإمام ابن عبد السلام (3) .
ورسم أبو عبيدة كتابه في غريب القرآن بالمجاز (4) .
(1) ينظر: محمد الزركشي، البرهان (2/ 375) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1507) ، والتحبير ص (278) ، وإتمام الدراية ص (42) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (5/ 434) .
(2) منها (مجاز القرآن) لأبي عبيدة (210 هـ) ، و (تلخيص البيان في مجازات القرآن) للشريف الرضي، و (الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز) لعزّ الدين بن عبد السلام، وقد اختصره السيوطي في: (مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن) ، ولم يتمه.
(3) عبد العزيز، أبو محمد، السلمي، عز الدين، الدمشقي، الشافعي، شيخ الإسلام، وأحد الأئمة الأعلام، إمام عصره بلا مدافعة، تفقه على ابن عساكر، وقرأ الأصول على الآمدي، روى عنه ابن دقيق العيد، وأبو الحسن الباجي، كان عالم عصره في العلم، جامعا لفنون متعددة، (ت: 660 هـ) ، من آثاره: (التفسير) ، (القواعد الصغرى) .
ينظر: عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 209) ، وأبو بكر بن أحمد بن قاضي شهبة، طبقات الشافعية (2/ 109) ، وأحمد بن محمد الأدنهوي، طبقات المفسرين ص (242) .
(4) قال الأستاذ فؤاد سزكين حول اسم مجاز القرآن:"ذكر ابن النديم كتبا لأبى عبيدة تتصل بالقرآن: (مجاز القرآن) و (غريب القرآن) ، و (معاني القرآن) ثم (إعراب القرآن) ، وكذلك صنع من جاء بعد ابن النديم، وهذا الصنيع يفهم منه أن هناك كتبا متعددة لأبى عبيدة في هذا الموضوع، وهنا يأتي السؤال الآتي: هل ألف أبو عبيدة كتبا بهذه الأسماء؟ أو هي أسماء متعددة والمسمّى واحد هو هذا الذي بين أيدينا الآن وهو (مجاز القرآن) ؟ والذي نظنه أن ليس هناك لأبى عبيدة غير كتاب (المجاز) ، وأن هذه الأسماء، أخذت من الموضوعات التي تناولها (المجاز) ، فهو يتكلم في معاني القرآن، ويفسّر غريبه، وفى أثناء هذا يعرض لإعرابه، ويشرح أوجه تعبيره، وذلك ما عبّر عنه أبو عبيدة بمجاز القرآن، فكلّ سمى الكتاب بحسب أوضح الجوانب التي تولّى الكتاب تناولها، ولفتت نظره أكثر من غيرها، ولعل ابن النديم لم ير الكتاب، وسمع هذه الأسماء من أشخاص متعددين، فذكر لأبى عبيدة في موضوع القرآن هذه الكتب المختلفة الأسماء، على أننا حين نذهب إلى هذا، نستند إلى نصين يثبتانه، فهناك ="