فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 515

النوع الحادي والعشرون: الإمالة(1)

اعلم أنا لا نذكر في هذا النوع - كما في الذي قبله - الحكمَ التصريفيَّ الذي يتكلم عليه النحاة في الإمالة (2) ، وإنما نذكر ما ذكره أهل الأداءِ في ذلك.

قال في التيسير:"اعلم أن حمزة، والكسائي؛ كانا يُميلان كلَّ ما كان من الأسماء، والأفعال، من ذوات الياء، نحو: {مُوسَى} ، و {عيسى} ، وفي الأفعال؛ نحو: {سعى} ، و {زكىَّ} (3) ، و {سوى} (4) ، وشِبهه، مما ألفه منقلبة عن ياء."

وكذلك أمالا: {أنَّى} ؛ التي بمعنى كيف، نحو: {أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ، و {أَنَّى لَكِ هَذَا} [آل عمران: 37] ، وشِبهَهُ.

(1) ينظر: علي بن محمد السخاوي، جمال القراء وكمال الإقراء ص 598، ومحمد الزركشي، البرهان (1/ 468) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (2/ 583) ، والتحبير ص 256، وإتمام الدراية ص 39.

(2) قال القسطلاني:"اعلم أن الإمالة لغة: الإحناء، من أمال فلان ظهره، إذا أحناه، واصطلاحا: أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء، ومن لازمه أن ينحى بالفتحة قبلها نحو الكسرة، ويكون هذا الانحناء كثيرا، وقليلا."

فالأول: المحضة؛ وهي الكبرى، ويقال لها: البطح، والاضجاع، وهي المرادة عند الإطلاق.

والثاني: بين اللفظين: ويقال لها: الصغرى، وبين بين، أي: بين الفتح الذي هو استقامة اللفظ بالحروف، وبين الإمالة الكبرى التي هي الانحناء بالحرف متناهيا به، كما تقدم، وهي معنى بين اللفظين أيضا"."

ينظر: أحمد القسطلاني، لطائف الإشارات (3/ 1037) ، وعبد العزيز السماتي، مرشد القارئ ص 72، ومنصور الطبلاوي، الشمعة المضية (1/ 187) .

(3) في قوله - تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّىهَا} الشمس: 9].

(4) جاء في التيسير: {فَسَوَّى} ، ويمكن أن يريد بها المصنف: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىهَا} [الشمس: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت