فمن ذلك: آية التيمم، والوضوءِ؛ فإن اليد في التيمم مطلقة، وفي الوضوء مقيدة (2) بالمرافق، فحمل قوم المطلق على المقيد، فأوجبوا التيمم إلى المرافق (3) .
ومن ذلك: أن الرقبة قيدت بالإيمان في كفارة القتل (4) ، وأطلقت في الظهار (5) ؛ فحُمل المطلق على المقيد (6) .
(1) ينظر: محمد الزركشي، البرهان (2/ 140) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1486) ، والتحبير ص (323) ، وإتمام الدراية ص (48) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (5/ 174) .
(2) يعرف المطلق: المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه.
ويعرف المقيد: المتناول لمعين أو لغير معيّن موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه.
ينظر: عبد الله بن قدامة، روضة الناظر (2/ 101) ، ومحمود الأصفهاني، بيان المختصر (2/ 348) ، وعبد الكريم النملة، المهذب في علم أصول الفقه المقارن (4/ 1703) .
(3) آية التيمم: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} ، وآية الوضوء: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} وهي آية واحدة [المائدة:6] .
وفي مسح اليدين ثلاثة مذاهب، وممن قال بالمسح إلى المرفقين؛ الشافعي في الجديد، وقال به من الصحابة والتابعين جمع، ومن الفقهاء؛ الليث، والثوري، وأبو حنيفة، وصاحباه.
ينظر: علي الماوردي، الحاوي الكبير (1/ 233) ، وأحمد بن رفعة، كفاية النبيه (2/ 37) ، ومحمد الشربيني، مغني المحتاج (1/ 263) .
(4) في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] .
(5) في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] .
(6) هذا مما اختلف فيه؛ لاختلافهما في السبب على ثلاثة مذاهب. =