فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 515

النوع الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون: ما خَصَّ فيه الكتاب السنة، وما خصصت فيه السنة الكتاب(1)

هذا النوع الأول مهمٌ، وهو عزيز الوجود (2) ، لا يوجد إلا في أمثلة يسيرة؛

أحدها: قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم: (أُمرت أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله(3) خصص ذلك قوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] (4) .

الثاني: أن الحديث المذكور؛ خُص من وجه آخر، وهو بقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6] فهذا في أمان

(1) ينظر: عبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1421) ، والتحبير ص (314) ، وإتمام الدراية ص (46) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (5/ 98) .

(2) قال المرداوي:"وهذا قليل جدا، حتى إن البيضاوي لم يذكره، وابن الحاجب وإن ذكره لم يمثل له".

وهو جائز عند جمهور أهل العلم، وعن أحمد بن حنبل روايتان، وعن بعض أصحاب الشافعي المنع، وخصّها بعضهم بالمتواترة.

ينظر: محمود الأصفهاني، بيان المختصر (2/ 317) ، ومحمد الزركشي، البحر المحيط (4/ 502) ، وعلي المرداوي، التحبير شرح التحرير (6/ 2654) ، ومحمد الشوكاني، إرشاد الفحول (1/ 386) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه ك/ الجهاد والسير ب/ دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله (4/ 48) رقم: [3441] ، ومسلم في صحيحه ك/ الإيمان ب/ الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله (1/ 51) رقم: [20] .

(4) فخصَّ منه أهل الذمة بإعطاء الجزية؛ لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا.

ينظر: السبكي، الإبهاج (3/ 213) ، ومحمد الزركشي، البحر المحيط (4/ 502) ، ومحمد الفتوحي، شرح الكوكب المنير (3/ 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت