وقد ذكر الأصوليون أمثلة مفهوم الموافقة (2) بقوله تعالى في حق الوالدين: {} [الإسراء: 23] ، فإنه يفيد تحريم الضرب بأنه أولى (3) ، وقوله تعالى: {} [الزلزلة: 7 - 8] ، فإنه يفيد أن المجازاة حاصلة بما فوق المثقال (4) ، وكقوله تعالى: {} [آل عمران: 75] ، فإنه يفيد تأدية ما دون القنطار، وعدمَ تأدية ما فوق الدينار (5) .
(1) ينظر: محمد الزركشي، البرهان (2/ 143) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1489) ، والتحبير ص (320) ، وإتمام الدراية ص (47) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (5/ 164) .
قال السيوطي في التحبير:"وهو ما دلَّ عليه اللفظ لا في محل النطق، وخلافه المنطوق: وهو ما دلَّ عليه في محل النطق، ولم يذكره البلقيني؛ لأنه الأصل، وفي النفس منه شيء، فإن له أقساما ينبغي التنبيه عليها"ص 320).
(2) أن يكون المسكوت عنه م وافقا في الحكم للمنطوق وأولى منه، ويسمى فحوى الخطاب، ولحن الخطاب، أي: معناه.
ينظر: علي الآمدي، الإحكام (2/ 257) ، ومحمود الأصفهاني، بيان المختصر (2/ 436) ، ومحمد الزركشي، البحر المحيط (5/ 124) .
(3) ينظر: عبد الملك الجويني، البرهان (1/ 166) ، ومحمد بن العربي، المحصول ص (104) ، وأحمد القرافي، الفروق (2/ 63) .
(4) ينظر: سليمان الطوفي، شرح مختصر الروضة (2/ 715) ، وعلي بن اللحام، القواعد ص (367) ، وعلي المرداوي، التحبير (1/ 2879) .
(5) ينظر: منصور السمعاني، قواطع الأدلة (1/ 236) ، وسليمان الطوفي، شرح مختصر الروضة (2/ 715) ، ومحمد الزركشي، البحر المحيط (5/ 126) .