فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 515

[الأمر الأوَّل: مواطن النزول وأوقاته ووقائعه]

النوع الأوَّل والثاني: المكي والمدني (1)

هذان النوعان مهمَّان عظيما الفائدة في الأحكام؛ إذ يعرفُ بذلك تأخر الناسخ عن منسوخِه، وقد وضع العلماء في ذلك مصنفات (2) .

وكُتب التفسير مشحونةٌ في أوائل السور بذكر ذلك، وكذلك المصاحف.

واختلف الناس في الاصطلاح (3) في ذلك، والمشهورُ أنَّ ما نزل قبل الهجرة فهو مكي، وما نزل بعد الهجرة فهو مدني، سواء نزل بمكة، أو بالمدينة، أو في سفر من أسفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) ينظر: محمد بن عبد الله الزركشي، البرهان في علوم القرآن (1/ 273) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان في علوم القرآن (1/ 43) ، وفضل حسن عباس، إتقان البرهان في علوم القرآن (1/ 379) .

(2) كمصنف مكي بن أبي طالب حموش، وعبد العزيز الدّميري، ومحمد بن شريح الرعيني، وغيرها مما هو مفقود حتى الآن.

ولم يصلنا إلا آحاد مع وجازتها؛ كتنزيل القرآن لابن شهاب الزهري إن سلمنا بنسبته إليه، ومنظومة الجعبري، ويتيمة الدرر لأبي عبد الله محمد بن أحمد.

ينظر: محمد بن عبد الرحمن الشايع، المكي والمدني في القرآن الكريم ص (25) ، ومحمد بن مسلم الزهري، الناسخ والمنسوخ وتنزيل القرآن بمكة والمدينة ص (37) ، وتقريب المأمول في ترتيب النزول، إبراهيم الجعبري ص (162) ، ومحمد بن أحمد، يتيمة الدرر ص (13) .

(3) وزاد الزركشي والسيوطي قولا ثالثا؛ وهو أن المكي ما وقع خطابا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة، والراجح توقيفها على الزمن وهي الهجرة؛ لدلالته الزمانية في ترتيب الحدث، ولخلوها من عوارض النقد، ولانضباطها.

ينظر: محمد الزركشي، البرهان في علوم القرآن (1/ 273) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (1/ 45) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (1/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت