فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 515

ومنهم من جعل المَكِيَّ ما نزلَ بمكَةَ (1) ولو بعْدَ الهجرةِ.

والمدنيّ ما نزل بالمدينة (2) ، والأوَّل هو الذي عليه الجمهور.

وقد أجمعوا (3) على أن المائدة مدنية، وفيها ما نزلَ في حَجَّةِ الوداع يوم الجمعة بعرفات (4) ،

(1) بيت الله الحرام، وأم القرى، ومهبط الوحي، ومبعث خير البشر، مدينة في واد بين جبلين مشرفين عليها من نواحيها وهي محيطة بالكعبة، سميت مكة لأنها تملك أعناق الجبابرة، أي: تذهب نخوتهم، وقيل: لتمكك الناس بها أي: ازدحامهم، وتسمى بكة، وتاريخ مكة يملأ عشرات المجلدات.

ينظر: إسحاق بن الحسين المنجم، آكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة في كل مكان ص (25) ، وعبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (3/ 1303) ، وعاتق بن غيث الحربي، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص (301) .

(2) مدينة الرسول عليه السلام، وعاصمة الإسلام، وبها مرقد خير البشر، هي في مقدار نصف مكة، والمدينة كما سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طيبة في مستواها من الأرض، عذبة، برية، جبلية، وذلك أن لها جبلين أحدهما أحد والآخر عير، وأهلها المهاجرون والأنصار والتابعون، وبها قبائل العرب من قيس بن عيلان من مزينة وجهينة، وغيرهم، وهي في حرة سبخة الأرض، ولها نخل كثيرة ومياه، والمسجد في نحو وسطها، أسماؤها كثيرة، ومناقبها جليلة، ولها من التاريخ ما ملأ عشرات الكتب.

ينظر: أحمد بن إسحاق اليعقوبي، البلدان ص (151) ، وياقوت بن عبد الله الحموي، معجم البلدان (5/ 82) ، وعاتق بن غيث الحربي، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص (284) .

(3) قال السيوطي في التحبير:"العجب منه أنه ادعى هنا الإجماع، ثم في آخر النوع استثنى منها النازل بعرفات، وقال إنه على الاصطلاح الثاني، فأين الإجماع".

ينظر: عبد الرحمن السيوطي، التحبير في علم التفسير ص (61) .

(4) عرفات بالتحريك، وهو واحد في لفظ الجمع، المشعر الأقصى من مشاعر الحج على الطريق بين مكة والطائف على ثلاثة وعشرين كيلا شرقا من مكة، وهي فضاء واسع تحف به الجبال من الشرق والجنوب والشمال الشرقي، وبعرفات جبلها المشهور، وهو أكمة صغيرة شبيهة بالبرث، يصعد عليها بعض الحجاج يوم الوقوف، ويسمى جبل الرحمة والقُرين وإلالًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت