فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 515

[الأمر الثاني: السَّند](1)

النوع الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر؛ وهي من أنواع السند: المتواتر والآحاد والشاذ (2)

اعلم أن القراءة تنقسم إلى: متواتر، وآحاد، وشاذ.

فالمتواتر؛ القراءات السبعة المشهورة، والمراد بذلك؛ ما قرؤوا من الحركات والحروف.

وأما ما كان من قبيل تأدية اللفظ؛ من أنواع الإمالة، وأنواع المد، وأنواع تخفيف الهمزة، فليس من المتواتر (3) .

وأما أصل المد، والإمالة، والتخفيف؛ فإنه متواتر؛ لاشتراك القراء (4) فيه (5) .

(1) ما بين المعقوفين من زيادة ناسخ الكتاب إلى الشاملة.

(2) ينظر: عبد الرحمن أبو شامة الدمشقي، المرشد الوجيز ص 168، ومحمد الزركشي، البرهان (1/ 428) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (2/ 491) ، والتحبير ص 184، وإتمام الدراية ص 33، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (3/ 112) .

(3) وهو قول ابن الحاجب، واختيار ابن خلدون في المقدمة، لعدم الوقوف على كيفيته بالسمع، وهو أمر اجتهادي، وقد شرطوا في التواتر أن لا يكون في الأصل عن اجتهاد، قال الزركشي:"وهذا ضعيف".

وقال ابن الجزري:"وإذا ثبت تواتر ذلك؛ كان تواتر هذا من باب أولى، إذ اللفظ لا يقوم إلا به، أو لا يصح إلا بوجوده، وقد نص على تواتر ذلك كله أئمة الأصول، كالقاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني في كتابه الانتصار، وغيره، ولا نعلم أحدا تقدم ابن الحاجب إلى ذلك والله أعلم".

ينظر: محمود بن عبد الرحمن الأصفهاني، بيان المختصر (1/ 462) ، وعبد الرحمن بن خلدون، المقدمة (1/ 552) ، ومحمد الزركشي، البرهان (1/ 466) ، ومحمد بن محمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر (1/ 30، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان(2/ 523) .

(4) في نسخة"ز": لاشتراك القراءة.

(5) لم يوافق المصنف ابنَ الحاجب في جميع قوله، وإنما خالفه في بعضه، وتوسط بينه، وبين الجمهور القائلين بتواتر السبع أصولها وفرشها، كالجعبري، والبغوي، والسبكي، وابن الصلاح.

ونحى الزركشي قبل المصنف هذا المنحى، وكذا التاج السبكي، وكلامهما سيان. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت