فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 515

النوع السابع والثلاثون والثامنُ والثلاثون: المجمل والمبين(1)

ومرادنا بالمجمل (2) : ما وقع مجملا في الكتاب، ثم بينته (3) السنة، فمما وقع مجملا وحصل بيانه بالسنة؛ قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43] ، وقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] ، وقوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] .

وقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفعال الصلاة، وأركان الحج، ومقاديرَ نصُب الزكوات في أنواعها، وكذلك قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .

وقد اختلف قول الشافعي - رضي الله عنه - في آية البيع على أقوال؛ حكاها الماوردي:

"أحدها: أنها عامة إلا ما خرج بدليل، ثم هل هي عام أريد به الخصوص؟ أو عام مخصوص؟ قولان (4) ."

(1) ينظر: محمد الزركشي، البرهان (2/ 321، 343) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1426) ، والتحبير ص (300) ، وإتمام الدراية ص (47) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (5/ 139) .

(2) المجمل: ما لم تتضح دلالته.

ينظر: محمد البصري، المعتمد (1/ 292) ، ومحمد بن الفراء، العدّة (1/ 142) ، وعبد الملك الجويني، الورقات ص (18) .

(3) المبين: ما استقل بنفسه في الكشف عن المراد، ولم يفتقر في معرفة المراد إلى غيره، وهو أنواع.

ينظر: أحمد البغدادي، الفقيه والمتفقه (1/ 232) ، وإبراهيم الشيرازي، اللمع ص (48) ، ومحمد الرازي، المحصول (8/ 188) .

(4) قال الماوردي بعد أن فرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص، وقد سبق بيانه في ص (385) :"وعلى كلا القولين؛ يجوز الاستدلال بها على إباحة البيوع المختلف فيها، ما لم يقم دليل التخصيص على إخراجها من عمومها". ينظر: الحاوي الكبير (5/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت