فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 515

النوع الرابع والعشرون: الإدغام(1)

وهو على قسمين (2) :

أحدهما: إدغام الحرف في مثله، والثاني: أن يدغم في مقاربه (3) .

والأول على ضربين:

أحدهما: أن يجتمع المثلان في كلمة، والثاني: أن يجتمعا في كلمتين.

(1) ينظر: علي بن محمد السخاوي، جمال القراء ص 582، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (2/ 599) ، والتحبير ص 262، وإتمام الدراية ص 40، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (4/ 6) .

(2) قال ابنِ الجزري:"الِإدْغَامُ هُوَ اللفْظُ بِحرْفيْنِ حَرْفا كَالثاِني مُشَدَّدًا، وَينْقَسِمُ إلَى: كَبيٍر، وَصِغيٍر؛ فالكَبيرُ: مَا كَانَ الْأوَّلُ منَ الْحرْفيْنِ فِيه مُتحَركًا، سَواءٌ أَكَانا مثليْنِ، أمْ جنسَيْنِ، أمْ مُتقَاربيْنِ، وسُم يَ كَبيرا؛ لكَثرةِ وُقوعه، إِذ الْحركَةُ أكْثرُ مِنَ السكُونِ، وَقيلَ: لتأثيرهِ في إسْكَانِ المُتحَركِ قبلَ إدْغَامِهِ، وَقيلَ: لمَا فيهِ مِنَ الصعوبةِ، وِقيلَ: لشُمُولهِ نوْعيِ المِثليْنِ، وَالْجنْسَيْنِ، وَالمُتقَاربيْنِ، وَالصَّغيرُ: هُوَ الذِي يكُونُ الْأوَّلُ مِنْهُمَا سَاكنا".

وقال مكي نصر في بيان أسبابه:"وأما أسبابه فثلاثة:"

أحدها: التماثل؛ وهو أن يتحد الحرفان مخرجا، وصفة؛ كالباءين، والميمين.

وثانيها: التجانس؛ وهو أن يتفقا مخرجا، ويختلفا صفة، كالتاء مع الطاء.

وثالثها: التقارب؛ وهو أن يتقاربا مخرجا، أو صفة، كالدال والسين، فإنهما متقاربان مخرجا"."

ينظر: أحمد بن موسى بن مجاهد، السبعة ص 113، وأحمد بن الحسين بن مهران، المبسوط ص 91، وعبد العزيز بن الطحان، مرشد القارئ ص 65، ومحمد بن الجزري، النشر (1/ 274) ، ومحمد مكي، نهاية القول المفيد ص 140 باختصار.

(3) قال القسطلاني:"وهذا بالنظر إلى الأول - أي المِثلين -، وإلا فلا إدغام إلا إدغام مثلٍ في مثله؛ لأن حقيقة الإدغام تنافي إبقاء الأول على حالة تخالف الثاني في الحقيقة، ألا ترى أن المتقارب يقْلبُ من جنس الحرف الآخر، فيؤول إلى أنه إدغام مثلٍ في مثلهِ".

ينظر: أحمد القسطلاني، لطائف الإشارات (2/ 672) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت