قال في التيسير (1) :"اعلم أن أبا عمرو، لم يدغم المثلين في كلمة، إلا في موضعين لا غير؛ أحدهما في البقرة: {مَنَاسِكَكُمْ} [الآية: 200] ، والثاني في المدثر: {مَا سَلَكَكُمْ} [الآية: 43] ، وأظهر ما عداهما (2) ، نحو: {جِبَاهُهُمْ} [التوبة: 35] ، و {وُجُوهَهُمُ} ."
فأما المثلان إذا كانا من كلمتين؛ فإنه يدغم الأول في الثاني منهما، سواء سكن ما قبله (3) ، أو تحرك (4) ، في جميع القرآن، إلا قوله تعالى في لقمان: {فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} [الآية: 38] ، فإنه لم يدغمه؛ لكون النون ساكنة قبل الكاف، فهي تخْفَى عندها.
وإذا كان الأول من المثلين مشددا (5) ، أو منونا (6) ، أو كان تاء الخطاب (7) ، أو المتكلم (8) .
(1) قال الداني قبل هذا:"اعلم أرشدك الله تعالى، أني إنما أفردت مذهبه في هذا الباب في إدغامه الحروفَ المتحركة التي تتماثل في اللفظ وتتقارب في المخرج لا غير، وهي تأتي على ضربين: متصلة في كلمة واحدة، ومنفصلة في كلمتين، وأنا مبين ذلك على نحو ما أخِذَ عليَّ، رواية، وتلاوة، إن شاء الله تعالى، وبالله التوفيق".
ينظر: التيسير ص 128.
(2) جاء في التيسير: وأظهر ما عداه.
(3) نحو قوله - تعالى: {فِيهِ هُدًى} [المائدة: 46] .
(4) نحو قوله - تعالى: {لِعِبَادِهِ هَلْ} [مريم: 65] .
(5) نحو قوله - تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ} [النساء: 24] .
(6) نحو قوله - تعالى: {بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [الأعراف: 165] .
(7) نحو قوله - تعالى: {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ} [يونس: 99] .
(8) نحو قوله - تعالى: {كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40] .
في التيسير بعده:"لم يدغمه أيضا"؛ وهي ساقطة من الأصل.